فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للإصلاحات الغربية وهي سنوات 1828 - 1833 وند ثابر على دعم محمود الثاني الذي أظهر له كثيرا من العطف وعندما مات عبد الوهاب في سنة 1834 حضر السلطان بنفسه ليشارك في صلاة الجنازة في جامع الفاتح. ومن الملفت للنظر أن هذا الشيخ المخلص ألف کتابا بعنوان اخلاصة البرهان في إطاعة السلطان» (99)
ولم يكن هؤلاء الثلاثة من كبار العلماء الذين ذكرناهم وحدهم من بين جماعتهم الذين ربطتهم أواصر قرية بالسراي فالروابط المتينة بين كبار العلماء والبلاط كانت موجودة في جميع الأونات وكانت سببا أخر لتضامنهم مع السلاطين. وكانت أربع مراکز هامة في البلاط يحتلها دائما علماء من الطبقة العليا وتبعا لما جرت عليه العادة
طويلا فإن هذه المراكز هي وظيفة رئيس أطباء السلطان (97) (حكيمباشي) ورئيس الفلكيين (منجم باشي) والإمامين الخاصين (خنكار إمامي سلطاني) وكان اصحاب المقامات الرفيعة هؤلاء قبل خدمتهم في القصر وبعدها يشغلون مراکز عالية في سلم العلماء ويتمتعون بعلاقات وثيقة مع رئيس الحاشية وفي كثير من الحالات مع السلطان نفسه 98). ويعتبر مصطفي مسعود مثالا ممتازا وهو رئيس اطباء تلفي دراسة استثنائية في فيينا سنناقشها فيما بعد. وقد حاز على ثقة محمود الثاني إلى درجة أعطى السلطان معها تعليماته عام 1812 إلى الوالي Hospodar الجديد لإحدى الولابنين الرومانيتين بأن يرسل تقاريره السرية عن الوضع الدولي بواسطة الحقيبة الدبلوماسية النمساوية وأن يعنونها باسم مسعود افندي ولم يكن الوزراء العثمانيون على علم بهذا الترتيب الذي يأمل السلطان بفضله أن يمتلك معلومات كافية تجعله قادرا مراقبة نشاطات
حکومت (19)
وفي زمن سليم ومحمود انضم علماء کبار متعددون وشيوخ مولويون إلى عدد من موظفي البلاط وشكلوا حلقة من المثقفين يهتمون بالموسيقا والأدب، وكانوا يلتقون غالبا في السراي وربما كان ذلك بحضور السلطان (100) .
وكان التقسيم التقليدي بين العلماء ورجال السيف الذين كانوا يحتلون المناصب العسكرية والإدارية العليا قد أصبح أقل وضوحا خلال القرن الثامن عشر وأوائل القرن