فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التاسع عشر، وكثير من الباشوات انضم واحد أو أكثر من أولادهم إلى سلك العلماء لكي يتمكن آباؤهم من تحويل ملكيتهم إلى ورثتهم وبهذا يحفظونها من المصادرة بعد موتهم (101) . وإبراهيم الذي كان شيخا للإسلام في عام 1774 - 1770 وعام 1780 كان يحمل لقب «بك أفندي، لأنه كان إيئا لباشا وكبير الوزراء عيواظ محمد. واصبح واحد من إخوته خليل باشا كبيرا للوزراء (103) وكذلك كان كل من والد إبراهيم وجده عصمت بك أفندي واحدا من رؤساء العلماء في زمن سليم الثالث كانا باشاوات من طبقة الوزراء (103) ويصفه دبلوماسي نمساوي النقي به کمبعوث عثماني مطلق الصلاحية في مؤتمر صلح سيستوفا Sistova عام 1791 بأنه متغطرس وفخور جدا بأصله الشهيرة وفي أيام حكم محمود الثاني كان ابن كبير الوزراء خليل حامد باشا، محمد عارف بك أفندي بصورة متكررة قاضي عسكر الروملي (105)
وهناك كثير من الحالات المشابهة يمكن إضافتها.
إن حقيقة كون كثير من قادة العلماء تربطهم صلات وثيقة خدمتهم أو تخدمهم في المراكز العليا العلمانية في الدولة كانت غايتها التأثير في آفاق مستقبلهم وقد أوصلتهم إلى صلات شخصية مع القادة العسكريين والسياسيين في أيامهم وساعدتهم على إمعان النظر بوضوح أكبر إلى المشاكل الرئيسية في الإمبراطورية. علماء في الحكومة
كان كبار العلماء يحتاجون إلى فهم الشؤون السياسية الجارية نظرا لأن سلكهم كان مثلا تمثيلا قويا في الحكومة وفي مؤسسات الدولة العثمانية الاستشارية العليا، وكان نافيا العسكر عضوين دائمين في الديوان الملكي كما كان هناك عضو آخر هو «النيشانجي، المتمي في ذلك الحين إلى طبقة العلماء.
وكان مجلس الدولة (مجلس الشورى) يجتمع ليناقش المسائل السياسية الهامة وينعقد في قصر شيخ الإسلام غالبا وكان بين من يدعون في العادة ما عدا شيخ الإسلام (109) قاضي العسكر الحالي والسابق وقاضي استنبول وعدد آخر من العلماء مثل شيوخ آيا صوفيا ومشايخ الجوامع الملكية ونقيب الأشراف ورئيس الأطباء ومعلمو القصر Hocas والخطباء