الصفحة 134 من 950

العامون وآخرون (107) وكان هؤلاء العلماء يعتبرون أنفسهم غالبا مجموعة منفصلة ضمن المجلس يتدارسون فيما بينهم قبل أن يعبر الناطق باسمهم عن رايهم (108)

وكان إدخال رؤساء العلماء إلى المجلس يعتبر ضروريا لكي يحملهم على تقاسم المسئولية عن القرارات الحاسمة وغير الشعبية ولحرمانهم من الانتقاد الدائم لسياسة الحكومية سواء كان علينا أو في السر 109) ومن جهة أخرى كان العلماء يحاولون أثناء اجتماعات المجلس الا يورطوا أنفسهم او سلكهم في المسائل الدقيقة (110)

ولعب العلماء دورا ناشطا في المجالس الجديدة التي أنشاها سليم الثالث ومحمود الثاني التنفيذ برنامجهما الإصلاحي، وكان أولها المجلس الخاص بكبار الموظفين الذي اسسه سليم من اجل تنفيذ النظام الجديد وكان يحل محل الديوان في الأهمية لبعض الوقت وكان من بين رؤسائه الثلاثة عالم شهير هو تاتارجيك عبد الله، وكان مع زميليه يوسف آغا مدير دار السكة ومحمد رشيد شاووش باشي وفيما بعد رئيس الكتاب يناقشون سراويتخذون القرارات في المسائل الرئيسية وحسب ما قاله مبعوث نمساوي في استنبول «كانوا يحكمون الإمبراطورية العثمانية (111)

كان العلماء ممثلين على نطاق محدود في المجالس الدائمة التي أنشئت قبيل نهاية حكم محمود الثاني، وتلك إشارة إلى انحدار قوتهم السياسية، وقد تشكل المجلس العسكري الجديد (دار الشورى العسكرية) الذي افتتح عام 1837 من رجال عسكريين وموظفين مدنيين وكان يضم عضوا واحدا من بين العلماء هو مفتي المجلس الذي كان يشغل حسب النظام الأساسي وظيفتي تفحص و حل المسائل الشرعية التي يمكن أن تنشاني المجلس وان يؤم المصلين من أعضائه في الأوقات المحددة (113) و في مجلس ولاية الأحكام العدلية الذي أنشي عام 1838 كان عالم واحد من بين ستة أعضاء وفي دار شورى الباب العالي كان واحد من بين سبعة (أو(113) وعين مدرس عضوا في مجلس النافعة الجديد (114)

مارس العلماء نفوذا كبيرا على السياسة الخارجية للإمبراطورية خلال كامل الفترة موضع الدراسة، ولم يكن ذلك ناجما عن مشاركتهم في المجالس المتعددة وحسب بل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت