الصفحة 144 من 950

المرء وفقا للشريعة في بعض الظروف، أن يختار «اهون الشرين (138) وقد اقتربت المسألة من النقطة الحرجة بعد بضع سنوات من وفاة محمود الثاني. ففي سنة 1843 أثار إعدام مرتد عن الإسلام حسبما تقتضيه الشريعة احتجاجات قوية من سفراء دول صديقة وخاصة ستراتفورد کائنغ المبعوث البريطاني القوي وقد رفض الصدر الأعظم أن يتزحزح في البداية وأخبر مترجم السفارة البريطانية فإن من الضروري إطاعة القانون المقدس وإلا فإن العلماء سيثورون ضدنا» (139) لكن شيخ الإسلام مصطفي عاصم الذي خدم سنين طوالا تحت حكم السلطان محمود اتخذ على كل حال موقفا أكثر ليبرالية بما فعل بعض اعضاء الديوان. وقد رأي أن ينصح الوزراء الأيعرضوا مسائل كهذه عليه إذ ليس لديه أي خيار غير بيان حكم الشريعة، وعلاوة على ذلك، أضاف قوله، حيثما وجدت مصلحة ضرورية للدولة فإن الباب العالي سوف يجد بنفسه القاضي الأكثر كفاءة (190) وقد وجد موقف قيادة العلماء هذا تعبيرا كلاسيكبا في الجزء الأخير من حكم السلطان عبد المجيد. عندما طلب المجلس الخاص من محمد عارف شيخ الإسلام المتحرر فتوي تضفي الشرعية على تجديد مقترح ناعاد الطلب إلى الوزير قائلا: سيدي. لا تطلب رأينا في كل شيء، ونحن إذا لم تسال فلن نتدخل فيما تفعله (141) .

وكان أكثر اعضاء الطبقات العليا من السلك يتفهمون في هذه المرحلة التي ندرسها الحاجة إلى علاقات جيدة مع القوى الأوروبية. وذلك خلائا للجماهير المتعصبة من السكان المسلمين بمن فيهم طلاب العلوم Softlas وكثير من علماء الطبقة الدنيا، ويظهر أنهم (أي اعضاء الطبقة العليا) اتخذوا بصورة عامة مواقف صداقة تفوق ما هو الوقا بين المسلمين تجاه المسيحيين الأجانب المقيمين أو الزائرين، وإذا عدنا إلى أواسط القرن السابع عشر نجد أن الرحالة الدبلوماسي الفرنسي دارفيو d

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت