1890 وذلك لمجرد رغبتهم في الحفاظ على أي قدر من النفوذ بين الجمهور يقدرون عليه ولاستنزاف أموال الأغنياء (40) . وذكر مبعوث آخر لأنه قبل الخط الهمايوني، [1801] كانت هناك حالات من القمع ضدنا تم إحصاؤها كل أسبوع أكثر ما يحصل الآن في العام بأكمله (41) . وقد استمرت هذه الحال إلى أن بدأ التصاعد الجديد في مشاعر المسلمين مع تجدد الأزمات في أعوام 1870.
لكن معظم الجهد التبشيري الذي بذله الأبرشيون ومعظم المستجيبين لدعوتهم كانوا من بين الأرمن ولم يكن الرأي العام الإسلامي يتأذى بصورة مباشرة. أما إذا كانت هناك حالة ارتداد عن الإسلام فإن الغضب العام سرعان ما يتفاقم وكانت الحماية الحكومية تنقذ الوضع في حالة كهذه وخصوصا في العاصمة لكن الجمهور التركي لم يكن راغبا في الاعتراف بفرص متساوية للتحول في كلا الاتجاهين على الرغم من تأكيد الباب العالي بأن المسلم حر اليوم في أن يصير مسيحا كما أن المسيحي حر في أن يصبر مسلما ولا ترى الحكومة فارقا في الحالتين (43) . وكانت أبرز حالات انفجار التعصب الإسلامي ضد تغيير الانتماء الديني احداث سالونيك عام 1879، إذ جاءت فتاة بلغارية تشوب سلوكها الريبة سالونيك من عام 1879، إذ جاءت قناة بلغارية تشوب سلوكها الريبة إلى سالونيك من قرينها الأصلية لتسجل أمام السلطات تحولها عن الأرثوذكسية إلى الإسلام، وحينما اختطفها بعض اليونانيين في المدينة ليمنعوها فيما يبدو من تغيير انتمائها قام جمهور غاضب مسلم بتخليصها وقتل في أثناء العملية القنصلان الفرنسي والألماني اللذان لجامع الحاكم التركي إلى المسجد وقد جرت الحادثة في وقت كانت تنوه فيه الإمبراطورية تحت عبء التمرد في البوسنة والهرسك (43)
كان الموظفون العثمانيون يتصرفون بطريقة عادلة عندما تتعلق المسالة بالمساواة الدينية أو بالتحول الديني بين الطوائف المسبحية ذاتها ولم يكن الأمر نفسه على ذات القدر من القناعة والرضا عندما يتعلق الأمر بالمسلمين. وثمة مثال جرى في مدينة قريبة من أنقرة على أثر اضطهاد محلي قام به الأرمن ضد بعض البروتستانت وبعد أن أجرى الحاكم تحقيقا ارسل مناديا ليعلن: تعلن السلطة الحاكمة أن على جميع رعاياها أن يتوقف كل منهم عن الاستهزاء بالآخر کالمسلمين و Rayahs، والأرمن والبروتستانت، فمن الآن هم متساوون