السلطان عبد العزيز بأن الثورات المسيحية في الإمبراطورية ليست إلا عرضا من مرض -رجعية الحكومة وسوئها - أصاب المسلمين الصابرين بأكثر ما أصاب المسيحيين. ويقول مصطفي فاضل ايضا إن خط التقسيم يمر فقط بين القامعين والمقموعين وليس بين المسيحيين والمسلمين (49)
وقد حمل التاكيد على الوطنية العثمانية والحفاظ على أراضيها من التحلل الداخلي والهجوم الخارجي، العثمانيين الجدد على التصويت بالموافقة ذات المفعول الرجعي على اخط شريف، لعام 1839 منذ أن وضع رشيد باشا بفضل مرسوم کولحانه الإمبراطورية على طريق التقدم والحفاظ على الذات، في رأيهم إلا أنهم أخذوا يرون في الخط الهمايوني العام 1856 وفي معظم أعمال الباب العالي التي تلته ضررا ويعتبرونها تنازلات للمسيحيين استجابة لضغوط تمارسها القوى الأجنبية، ويسبب التمرد الداخلي، ويؤدي هذا في راي العثمانيين الجدد إلى عدم المساواة وليس إلى المساواة. لقد انتقد نامق کمال وهر اکثر أعضاء المجموعة احتراما، الباب العالي والقوى الأجنبية بسبب تعداد امتيازات المسيحيين في مرسوم 1859 في الوقت الذي كان يمكن فيه النقدم كما قال نحو حكومة دستورية واستبعاد التدخل الأجنبي (50) ويعکس نامق کمال هنا رؤية مشتركة لكثير من الترك الذين قادهم إلى الحجاج ضد برامج الإصلاح التي اقترحتها القوى الأوروبية من أجل شعوب مخصوصة أو مناطق من الإمبراطورية مثل المقترحات التي تخص البوسنة والهرسك في 1870 - 79، بقوله أن هذه التدابير تمثل امتيازا خاصا مجحفا بحق المسلمين وهي بالتالي انعدام للمسارات (1)
وفي سنة 1897 وهي السنة التي زادت فيها انتقادات العثمانيين الجدد للحكومة ما أجبر عددا من أعضاء الجماعة على حياة المنفي في اوروبا وقد شجب كل من علي وفؤاد بقسوة وبلا رحمة بسبب تنازلاتهما للثائرين الكريتيين ولموافقتهما تحت الضغط على ان يجلو آخر تركي عن بلغراد. وقد أوضح العثمانيون الجدد مرة أخرى أن هذا الأمر كان انعداما للمساواة فقد عومل مسلمو بلغراد وکريت معاملة غير عادلة (52) . ومن الواضح أن ضعف الباب العالي في وجه الضغوط الأوروبية فاقم غضب العثمانيين الجدد على هذا الموقف المملوء بالجور والمظالم، وقد عبر ضبا وهو خليفة نامق کمال وأكثر كتاب العثمانيين الجدد