الصفحة 334 من 950

التوسع التجاري الأوروبي

حاول محمد علي أن يطور الاقتصاد وتطلب ذلك مشاركة أوروبية وأسواقا أوروبية إلا أنه كان توانا إلى تقليص تأثير أوروبا إلى أدنى قدر ممكن. كان التجار الأوروبيون يحجزون في الإسكندرية ويمنعون من الاتصال بالفلاحين في الداخل، وكانت المدارس المهنية نؤس، والشباب المصريون يوفدون إلى ما وراء البحر وذلك لتقليص الحاجة إلى الخبرة الثقافية الأوروبية. وقد بذلت جهود متفائية لاستبدال الواردات الأوروبية ببضائع مصنعة محليا. ولكن هذه السياسة وصلت إلى نهاية أمرها على كل حال في سنوات 1890، فقد فتحت البلاد بسرعة أمام التجارة الأجنبية. نتيجة للضغط السياسي الأوروبي على استنبول أولا وبعد ذلك على مصر نفسها، وهي عملية شارك فيها بلا ريب کبار ملاك الأراضي المصريون الذين كانوا يتلهفون إلى إنهاء نظام الاحتكار، حيث يستطيعون بيع إنتاجهم إلى التجار الأوروبيين مباشرة بدلا من بيعه إلى الحكومة. وازدادت صادرات القطن بمقدار 300?

ثلاثمائة في المئة بين عام 1840 و 1890 وجاء مقرضو الأموال بأنفسهم إلى الدلتا ليقدموا الاعتمادات التي كانت تقدمها الحكومة سابقا، كما أدخلت الرافعات البخارية وبني أول خط حديدي يربط القاهرة بالإسكندرية. و مهد هذا السبيل للتوسع السريع في الإنتاج خلال الحرب الأهلية الأمريكية (1891 - 95) حينما زاد إنتاج القطن خمسة أضعاف وحجم الغلال أربعة. وفي غضون ذلك تطورت الأهمية المتزايدة للروابط المتينة بالاقتصاد البريطاني حيث تبين أنه بين سنة 1848 وسن 1840 اصبحت مصر تشغل المرتبة الثانية عشرة بدلا من السادسة والعشرين كسوق للصادرات البريطانية في حين أنه بين سنة 1854 و 1890 ازداد دور مصر کممون هام للسوق البريطانية من المرتبة العاشرة إلى المرتبة السادسة. التوسع المالي الأوروبيه

استلزم تزايد التجارة مع أوروبا نموا سريعا في استيراد الرساميل، وقد تأسست البنوك الأوروبية الأولى في الإسكندرية خلال سنوات 1850. وتم بالإضافة إلى ذلك وفي الوقت نفسه بناءه كثير من الأعمال العامة، تحديث واسع المدى للجيش وللبيروقراطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت