أدى الفساد والربح الفاحش إلى توتر بين شيخ الإسلام خيري أفندي وعصمت بك محافظ استنبول وكانت القضية تتلخص في ندرة الخبز في العاصمة في حين كانت اللجنة الفرعية المسؤولة عن هذه السلعة تربح أربعة آلاف ليرة تركية يوميا، على ما يقال وقد طلب من شكري بك وزير التربية التحقيق في الموضوع ولكن يبدو أنه هو أيضا كان متورطا في الأرباح الفاحشة». (أينشتاين 1918: 297) وقد أمرت لجنة الدفاع الوطني التي لم تعدم حيلة، السيد ويل M
أجبرت ضرورات زمن الحرب الاتحاديين على أن يكونوا خلاقين وعقلانيين في تنظيم شؤون الدولة على كل صعيد، وجمعت الأموال في داخل البلاد وخارجها وأرسلت وفود إلى أقاصي الهند ومصر لهذه الغاية، وكانت الطريقة الأكثر شيوعا في داخل البلاد في الجمع العمومي والذي لم يكتف بجمع مبالغ أساسية من المال لغابات متنوعة وحسب بل حشد الوعي العام حول السياسات والشؤون الخارجية. فقد تم إحياء لجنة الأسطول مثلا في فبراير 1914 وكانت قد شكلت في الأصل في يونيو 1909، جوابا على الأزمة مع اليونان حول جزيرة كريت، إلا أنها ماتت ثم أعيدت إلى الحياة في سبيل جمع مبالغ من المال لشراء سفن تواجه التحدي اليوناني في بحر إيجه، وكانت لها فروع في كل مدينة تقريبا، وتوقع موظفو الحكومة أن يحرموا أجرة شهر بسبب هذا الموضوع. وحتى الشركات الأجنبية طلب منها أن تساهم وقد فعلت ذلك بسبب وجود مصالح لها في الإمبراطورية، واستخدم كثير من تلك الأموال التي جمعت بواسطة الاكتتاب العام، الشراء سفينتين حربيتين من حوض السفن البريطاني، وهذا هو السبب في أن قرار بريطانيا بمصادرة هاتين السفينتين في 31 يوليو 1914 قبل نشوب الحرب وقبل توقيع التحالف مع ألمانيا، أثار غضبا عظيما في أوساط الشعب التركي الذي رأى في القرار