وقد اصبح من السهل بعد هذه الحادثة توجيه الرأي العام ضد بريطانيا ولمصلحة ألمانيا و الشراء سفينتين ألمانيتين هما غوبن وپرسلاو (Goeben , Bresla) استقبلنا بهتافات الإعجاب انتقاما من الأمانة. وازداد الاهتمام الجدي بالدعاية والمخابرات نتيجة للحرب. وأنشنت «المنظمة الخاصة على يد جمعية الاتحاد والترقي عام 1911 ولعبت دورا هاما في تنظيم المقاومة في ليبيا ضد الطلبان، واستمرت هذه الهيئة في النمو أثناء حرب البقان ودخلت إلى البلاد بعد استيلاء الاتحاديين على السلطة وقد اتسعت وظائف هذه المنظمة بناء على نصيحة رضابك المنصرف السابق لغومولجين (Gumulcine) وهي مدينة تعود إلى الصرب حاليا. وشكلت عصابات الفدائيين من السكان المحليين المسلمين في مقدونيا وهي طريقة تتماشى مع تقاليد المنطقة وتبقي على المقاومة في الوقت الذي تستمر فبه استنبول بالتفاوض، واصبحت المنظمة أكثر فعالية في جمع المعلومات والاستطلاع وتنفيذ أعمال التخريب وحتى الاغتيالات، وقد استخدمت جمعية الاتحاد والترقي القتلة لتنفيذ أغراضها السياسية سواء قبل عام 1908 او بعده وهذا ما ينسجم ايضا مع تقاليد البلقان السياسية حيث ولدت الجمعية، وعندما وصل نويل بوکستون (Noel Buxton) رئيس لجنة البلقان إلى صوفيا في منتصف سبتمبر عام 1914 أصيبت الصحافة في استنبول بالجنون واعتقدت أنه جاء للتأمر ضد الباب العالي. وكان ثمة توقع أن لندن التي تستخدم مکاتب لجنة البلقان تحاول أن تحيي تحالفا بلقائيا جديدا ضد استنبول وتأمل أن تشتري بلغاريا بتقديم أدرنه وتراقيا إليها، وقد رد الاتحاديون على ذلك بإرسال فريق متخصص بالاغتيال من المنظمة، لفتل بوکستون الذي كان اسمه كافيا للتعبير عن العداء لتركيا، حسب تعبير
تصوير الأفكار في 17 سبتمبر عام 1914 وقد فشلت محاولة الاعتداء على حياة بوكستون إذ أصيب بجراح فقط. إلا أن تصوير الأفكار (Tasviral Erkar) التي اعتقدت أنه مات، عبرت عن رأيها بالقول «لقد لقي جزاءها ولاحظت أنها نهاية واحد من أعداء الإسلام، 16 أكتوبر 1914).
كانت لجنة الدفاع الوطني، خلال فترة الحياد الملح، تحت إشراف وزارة الدفاع التي پراسها انور باشا ولا شك أنها زادت من قوة وزير الحرب ضد خصومه المدنيين داخل (ج.