الصفحة 376 من 950

أ. ت) ولم يطل الوقت بهذه الهيئة حتى حشرت نفسها في أي شيء سياسي، وگرست

جميع جهودها عوضا عن ذلك في تقدم الزراعة والصناعة والتجارة والتربية، وقد أصبح السلطان رئيسا لهذه اللجنة ووريثه الشرعي عضوا في هيئة المديرين في استنبول وكان ذلك يهدف إلى إضفاء الاحترام على هذه اللجنة. (طنين أول أغسطس/2، 1914) وفي فترة الحرب استخدمت (ج. ا. ت) فروقا متنوعة للجنة الدفاع الوطني، وتابعت جهودها التنظيم جماهير المجتمع العثماني. وأدخلت جميع صنوف التحديد إلى المجتمع التركي.

نظمت لجنة الدفاع الوطني، وهي تعمل مع الهلال الأحمر وهو النظير الإسلامي للصليب الأحمر، دور أيتام في الأناضول لتعليم التجارة وطرائق الزراعة الحديثة للعدد المتزايد باستمرار من أيتام الحرب. وفي حزيران يونيو 1910 أجازت الحكومة قانونا يسمح بإنشاء مؤسسات تربوية وعلمية وتقنية لتلبية حاجات الأيتام وكانت ميزانية هذه المؤسسات تتألف من ضرائب على المشروبات الروحية والتبغ، وكذلك من ضرائب على الرسائل والبرقيات، كما سببت الحرب كثيرا من العوز بين عائلات الجنود الذين قتلوا في المعركة، وأنشئت جمعية نسائية لمساعدة هذه الأسر وأسندت رئاستها إلى زوجة أحد مشاهير الاتحادين وهو إسماعيل جنبولات. واشتملت الجمعية على اعضاء بارزين من فيهم ابنة الجنرال الألماني لبمان فون ساندرز (Liman von sanders) وزوجات اتحاديين آخرين وموظفين كبار، ومهما افتقدت تلك الجمعيات فهي لم تفتقد الاحترام الذي كان بغدقه عليها أعضاء النخبة الاتحاديونا

ليس من الواضح تماما كم من العزاء جلبته هذه المنظمات إلى الأمالي الذين يرزحون تحت وطأة صعوبات الحرب. لكن المرء يستخلص من كل تلك المبادرات أن الأتراك الشباب كانوا يقدرون مدى الحاجة إلى سلام اجتماعي إذا كانت الإمبراطورية مستمرة في حرب طويلة مخيفة. كان وضع الإمبراطورية العثمانية من جهات عديدة اسوا بكثير من أي واحد من الأطراف المتحارية وكانت أقلهم تجهيزا لخوض حرب على هذا المستوى. قد تكون للاتراك إمبراطوريتهم إلا أنها كانت إمبراطورية تسيطر عليها وتستثمرها جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت