باستيرادا القمح من رومانيا ويقال أن الثائر الاشتراكي الديمقراطي ألكسندر إسرائيل ميلفاند والذي هو أكثر شهرة باسم بارفوس Parvus (*) وكان مقيما في استنبول آنئذ، يقال أنه جمع ثروة من تنظيم استيراد القمح من رومانيا لحساب الباب العالي.
حاولت الحكومة تنظيم الأسعار وقمع الاحتكار ولم تحرز إلا نجاحا قليلا وعلى الرغم من الغارات المفاجئة التي تقوم بها الشرطة في العاصمة استمرت الصحافة تشكو من آن أصحاب المتاجر يفرضون السعر الذي يريدون وتحدثت التقارير عن غرامات ممرضت ولكنها لم تردع التجار الجشعين. وإذا وضعنا جانبا سعر الخبز الذي ظل يرتفع، فإن سعر البطاطا ارتفع أربعين بالمئة خلال الأسبوع الأول من أغسطس وارتفع سعر السكر المستورد من النمسامائنين بالمئة والكيروسين مئة بالمئة وإذا كان سعر السلع المستوردة قد ارتفع ارتفاعا حادا فإن المنتجات المحلية التي لم تعد تصدر ولا تجلب إلى العاصمة انهار سعرها انهيارا حادا أيضا. وكان محصول الفاكهة وافرا في منطقة مرمره وإيجه ذلك الصيف ولكنها لم تجد من يشتري. واهتراخوخ بورصه وعنب إزمير لافتقارهما إلى الشاري، وعانت صناعة الحرير في بورصه مصيرا مشابها
قد يكون الوضع في العاصمة سيئا، لكن الوضع يبدو في مدن الولايات التي لا نملك عنها إلأ معلومات قليلة لأن الصحافة المحلية لم تدرسها بعد، كان أكثر سوءا، إلا أن تقارير قناصل القوى الأجنبية تزودنا بوصف للمشهد في الولايات، وهناك أيضا أدت الأزمات الأوروبية واشتعال الحرب إلى شلل الاقتصاد. ففي بغداد حيث التجارة الأنكلو -هندية سائدة، أصيب كل عمل بالجمود التام. ويصدق هذا على مدن سوريا وعلى المراكز التجارية في الأناضول مثل أضنة، وكانت الأموال شحيحة في الولايات حتى أن الموظفين في عدد من القنصليات الأمريكية لم تدفع لهم أجورهم كما أن وضع الحزينة في استنبول كان حرجا أيضا، والقرض الفرنسي بقيمة 35
, 200 , 000 خمسة وثلاثين مليونا ومائتي ألف ليرة تركية والذي تمت المفاوضات بشأنه في أوائل الصيف، كان قد استنفد عمليا وتركت وزارة المالية وهي لا تملك غير مبلغ زهيد مقداره 92
, 000 انتتان وتسعون ألف
(*) منتظر اشتراكي كان صديقا للبنين ويحيط الغموض بكثير من نشاطاته في تركها و شهرها أثناء الحرب العالية
الأولى وهو يهودي من سويسرا. (الترجم) .