الشرق الامداديث Mecmunsi)، وقد أنشئت في فبراير 1910 وأصبحت الأكثر شهرة. وكانت توجد جنبا إلى جنب مع المقالات عن الأوضاع العسكرية، وبصورة مؤكدة، مقالات عن كل الموضوعات التي تؤثر على حياة البلاد الاقتصادية والجهود الحربي. وكان من أكثر ما يشد الانتباه حجم ونوعية الحصول في الولايات المتعددة والتدابير التي اتخذها الفلاحون والسلطات وحتى الخبراء الذين جلبوا من ألمانيا والنمسا وهنغاريا لمكافحة الحشرات الضارة التي بدت وكأنها تهديد دائم للمحاصيل والقطعان. وهناك تقارير من محطات ارصاد جوية أنشئت في العاصمة وفي الولايات من أجل تنبؤ أكثر دقة، ومناقشة القوانين الجديد للمحافظة على الغابات، وقد أوجدت «البورجوازية الجديدة، غرف التجارة في مدن الأناضول، ونشات منظمات لتنشيط هذه الصناعة أو تلك. كما يقرأ المرء تقارير عن معارض محلية تعرض فيها على الفلاحين أدوات جديدة، ويشجعون من خلالها على تبني التقنيات الحديثة.
كان الطلاب فيما مضى يرسلون إلى أوروبا ليحصلوا على الثقافة الغربية، وفي أثناء الحر ارسل عمال إلى ألمانيا ليتعلمو استخدام الآلات الحديثة. ويبدو واضحا بعد كل هذا أنه لا توجد مبالغة في الاستنتاج بأن تركيا في زمن الحرب كانت تمر بعملية انبعاث اجتماعي واقتصادي.
دفع المجتمع العثماني - التركي ثمنا باهظا لهذا الانبعاث مع أن العبء لم تتقاسمه أجزاؤه كلها بالسوية فهناك أقلية صغيرة هي البورجوازية الناشئة امنيت تقريبا كل خيرات هذا التحول وحصلت على حصة الأسد من الثروة التي تكدست من الأرباح الفاحشة أيام الحرب وليس من قبيل الصدفة أن أسرة قوش Ko ظلت هي المالكة لمعظم الشركة التجارية الصناعية القابضة في تركيا اليوم، ويرجع ظهورها إلى ظروف متواضعة أثناء الحرب العالمية الأولى)
إن الذين حملوا أثقل الأعباء كانوا من المستهلكين المدينيين ومن الفلاحين ودفع المستهلكون أسعارا باهظة مقابل بضائع رديئة وتسببوا في غنى الطبقة الجديدة من أغنياء أو