الصفحة 422 من 950

العصاة والتي كانت محظورة أثناء الاحتجاب في رأي الفقهاء الإماميين عادت مباحة. ويوسع الشيخ جعفر المسالة التي كان ينظر إليها في السابق على أنها عصيان ضد الإمام بشكل جوهري، أما هو فيقول إن الظلما كان عصيانا وكل ظالم، هو عاص وهو يؤكد أن أي امرئ يتمرد على الإمام أو على نائبه العام أو نائبه الخاص فيما يأمر به أو ينهى عنه وكل ما يقوم بفعل مخالف لأوامره ونواهيه) في جمعه الزكاة أو الخمس أو قيامه بحقوقه يجب قتاله». وكانت المسألة الوحيدة هي في أي وقت يكون العمل فيه ضد العصاة. وإذ لم تكن ثمة دعوة للتوصية بتحديد متى يصبح الحاكم عاصيا او كيف بدعى الظالم لتقديم الحساب، فقد بقيت المسألة نظرية إلى حد بعيد. لكن موقف العلماء في نهاية القرن التاسع عشر خضع لتغير كبير واتسعت الهوة بينهم وبين الحكومة وأصبح أمرا بعيد الاحتمال إن لم نقل صعب التصور أن يعمد أي من كبار المجتهدين اليوم إلى إعلان الحاكم نائبا خاصا للإمام. لقد عامل آغا محمد خان وفتح علي شاه العلماء بكثير من الاحترام وحاولا أن يضمنا مساندتهم وكان كل من محمد شاه و وزيره حاج ميرزا آغاسي صوفيا وأقل اهتماما بالعلماء الأصوليين، أما ناصر الدين شاه ووزيره الأمير نظام (ميرزا) تقي خان فقد حاولا، ضمن مسعاهما لزيادة قوة الحكومة المركزية التقليل من قوة العلماء. وقد كتب الشيخ جعفر في بداية القرن أن كل ظالم كان عاصيا وحتى نهاية القرن كان الظلم ما ينال موجودا وهو ما اثار فعليا العمل ضد القابضين على زمام السلطة. وعندما اتسعت حركة الإصلاح الدستوري كان الشعور بوطأة الظلم قد أصبح غير محتمل وهذا ما بدأ يهدد بان الطريقة الإسلامية في الحياة تزيد من قوة الدعم الديني والشعبي للحركة

منذ نهاية القرن الثامن عشر وإيران الواقعة على حدود الهند الغربية تحظى في أعين المهتمين باعمال شركة الهند الشرقية في لندن وكلكتا بأهمية اخذت تتصاعد تبعا الاهتمامهم بالتهديد من قبل أعداء خارجين لممتلكاتهم في الهند. وهذا ما ورط بريطانيا باهتمام منصاعد دوما بإيران وقد بدا أن أفغانستان وفرنسا وروسيا كة بدورها تهدد الهند، وكان الهم البريطاني الأول في إيران هو الحفاظ على دولة إيرانية مستقلة وموحدة كعنصر في الدفاع عن إمبراطوريتهم الهندية، ولم تكن لبريطانيا أهداف إقليمية في إيران ولم يكن اهتمامها بإيران في القرن التاسع عشر قد برز بشكل أساسي خارج علاقاتها مع ايران بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت