الصفحة 430 من 950

علي ذا شكل غريب فهو خليط من الروس (المسلمين) الهاربين إلى أن تم تسريحه عام 1890 وكان تأثير البعثات العسكرية في الحقل العسكري ضئيلا وحصل بعض التقدم في الأساليب الأولية والتنظيم أما في مجال الانضباط وانتظام الدفع، والتموين وتشكيل هيئة من الضباط المحترفين فلم يكن هناك أي تقدم تقريبا، وقد شجعت البعثات العسكرية، على كل حال التغير الاجتماعي والسياسي بصورة غير مباشرة. وأرسل عباس ميرزا کتنيجة لوجود هذه البعثات وللحاجة المحسوسة إلى الإصلاح العسكري ارسل شابين إيرانيين للدراسة في إنكلترا عام 1811 وخمسة آخرين عام 1815، وقد لعب أحد هؤلاء فيما بعد دورا هاما في نشر المعرفة بأوروبا الغربية في إيران وهو ميرزا صالح وقد أوفد التعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية وأوفد لتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية وأوفد الثاني الدراسة الطب والثالث لدراسة الهندسة والتحصينات والرابع لدراسة واجبات ضابط المدفعية والفرسان والخامس ليتعلم فن صناعة الأسلحة الصغيرة وإصلاحها).

لعبت البعثات الدبلوماسية والعسكرية دورا جزئيا بصورة غير مباشرة في محو الارتياب بالطب الغربي إذ لم تكن في إيران خدمات طبية حديثة تقوم بها الحكومة إلى أن أوشك القرن على الانتهاء وحتى ذلك الحين ظلت خدمات بدائية وذات طبيعة محدودة جدا. وقد الحقت البعثات البريطانية عسكرية ودبلوماسية في خدمتها أطباء استطاع قسم منهم أن يجتذب مهاراته الطبية ثقة الحكام وبعض العائلات القيادية الأخرى. وكانت هناك معارضة في البداية سواء من الأطباء الإيرانيين أو من الحكومة. وفي شتاء عام 1811 - 12 تجرأ الجراحون البريطانيون الملحقون بالبعثة البريطانية على إدخال اللقاح وتم الحصول على لقاح جدري البقر من استنبول ولقح حوالي 300 ثلاثمائة طفل في طهران واحتشدت نساء من الطبقة الفقيرة في معظمهن حول المبني وقد جلبن أطفالهن للتلقيح. وأثار ذلك معارضة الأطباء الإيرانيين وشكوك الحكومة غالبا. ومهما يكن السبب فقد أرسلت الحكومة فراشين آذنين، إلى بوابات أبنية البعثات كعلامة اهتمام برئيس البعثة في الظاهر، أما في الواقع فمن أجل منع دخول النساء (9) .

وكان بين أوائل الجراحين والأطباء الإنكليز الذين عملوا في إيران الدكتور شارلز کورميك Ch . Cormick الذي كان عضوا في البعثة العسكرية وجاء بموجب المعاهدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت