الصفحة 432 من 950

التمهيدية بين إيران وبريطانيا وأقام في إيران بعد أن غادرتها البعثة وتزوج من سيدة أرمنية وأقام في تبريز وأصبح طبيبا لعباس ميرزا، أما ولده وليام الذي درس في إنكلترا ومارس الطب في لندن وباريس فقد استدعاء محمد شاه عام 1844 ليعود إلى إيران، فأقام هو الآخر في تبريز وبالإضافة إلى عنايته بأخر من تبقى من عائلة عباس ميرزا، فقد كان له عمل صيدلاني مزدهر، وكان من أكثر الأطباء نجاحا الدكتور جون مکنيل (Mc Neill) الذي جاء إلى إيران في البداية كمعاون جراح في البعثة عام 1821 وأصبح فيما بعد وزيرا في بريطانيا وقد عالج بنجاح تاج الدولة» الزوجة المفضلة لفتح علي شاه عام 1829 ثم ظل يعالج بعد ذلك بصورة منتظمة أفرادا من حريم الشاه. وبعد انقطاع العلاقات الإيرانية البريطانية عام 1838 استخدمت العائلة المالكة أطباء فرنسيين من بينهم جراح فرنسي اسمه الدكتور لابات (Labat) الذي نجح في علاج محمد شاه عام 1844 والدكتور كلوكبه (Cloquet) . وفي عام 1845 أرسل الشاه شابا فارسا اسمه ميرزا صادق إلى إنكلترا الدراسة الطب، وبعد ذلك بوقت قصير أرسل ثلاثة أو أربعة شباب آخرين إلى فرنسا الدراسة العلوم الأساسية وكان الدكتور جوزيف ديکسون الذي أصبح طبيب البعثة البريطانية عام 1848 وظل في عمله حتى 1887 كان يدعى بين وقت وآخر لمعالجة ناصر الدين شاه وقد رافقه في جولته الأولى في أوروبا عام 1873 وفي عام 1890 عين الدكتور هوغ أدكوك (H . Adcock) طبيبا شخصيا لمظفر الدين ولي العهد، الذي كان يقيم آنذاك في تبريز، وإذا نجح في عمله رافقه آدكوك عام 1896 إلى طهران وظل رئيس أطباء الشاه مدة عشر سنوات. وكان الأطباء في البعثين الدبلوماسية والعسكرية يقدمون العلاج ايضا للفقراء وقد كتب أحد زوار تبريز عام 1873 يقول:

منذ الصباح وحتى الليل كانت درجات القصر البريطاني مزدحمة بالمرضى الذين يرغبون في الاستفادة من المهارة الأوروبية وسواء هنا أم في طهران فإن الخير الذي تقدمه المجموعة الطبية التابعة للسفارة يجل عن التقدير (10)

كانت المعالجة الطبية تقدم للفقراء في تبريز أولا وطهران و بوشهر ثم امتدت فيما بعد إلى أجزاء أخرى من البلاد حيث افتتحت قنصليات بريطانية وكانت الإدارة الهندية الأوروبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت