الصفحة 436 من 950

العائلات الميسورة تستخدم معلمين خصوصيين أو تنظم صفوقا صغيرة خاصة لأبنائها وكانت تستخدم أحيانا معلمات خصوصيات التعليم بناتهن

وقد اتخذت بعض الخطوات المبكرة لتحديث التعليم تحت تأثير اعتبارات عسكرية فقد تأسست في دار الفنون عام 1851 كلية علي يد أمير نظام (ميرزا تقي خانا) وزير ناصر الدين، وكانت غايتها تدريب ضباط الجيش وموظفين للبيروقراطية وقد ارسل داود خان وهو أرمني كان ضابطا في الجيش الروسي وعينه محمد شاه کبير معلمي الجيش قبيل نهاية حكمه، وأوفد إلى فيينا للتعاقد مع معلمين عسكريين ومدنيين وجاء سبعة رجال اربعة منهم عسكريون والخامس اختصاصي في التعدين والسادس كيميائي، أما السابع فطبيب وقبل وصولهم بأيام قليلة استقال «أمير نظام، ولم يكن خلفه امپرزا آغا خان نوريه من أنصار الكلية وبدأ النمساويون العمل في ظروف صعبة عام 1852 وكانت نتائج عملهم في الحقل العسكري لا تستحق الذكر، وترجمت على كل حال بضعة كتب في العلوم العسكرية والمواد العلمية إلى اللغة الفارسية ونشرت بين عام 1853 و 1858. وفي عام 1859 غادر النمساويون جميعا إلا الدكتور بولاك(J

كان الطلاب يدخلون دار الفنون في الرابعة عشرة بعد اجتياز امتحان اولي. وفضلا عن الصفوف العسكرية كانت الصفوف المدنية تدرس الطلاب الجيولوجيا، الطب، الرياضيات، اللغة الفارسية، اللغة العربية، الإنكليزية، الروسية، الموسيقا، الفيزياء والجغرافيا، والحقيقة أن عدد الطلاب الذين انخرطوا في الجيش كان قليلا. وكانت أعداد من الشباب تتلقى التربية الحديثة وكثير منهم ينضم إلى البيروقراطية. وفي آخر ايام ناصر الدين شاه بدات دار الفنون تنحدر بسبب نقص في الأموال والاهتمام لكنها استعادت نشاطها فيما بعد وأصبحت واحدة من أفضل المدارس في البلاد. ثم تأسست كلية أخرى مقابلة هي الكلية الناصرية على يد نائب السلطنة، وناصر الدين، الولد الثالث، ولكن لم يكن لها أكثر من وجود اسمي وانقطعت عمليا عن الوجود بعد انسحاب مؤسسها ووفاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت