الصفحة 440 من 950

ووضعت تحت إشراف وزارة التعليم العام عام 1899 ولم يكن التعليم الحديث متوفرا على أية حال إلأ لأقلية صغيرة، وكان هناك عدد من الأوروبيين الذين استخدموا كمعلمين خصوصيين لأبناء الأمراء القاجاريين والعائلات الموسرة، وقد يكون لهم بعض التأثير في إدخال طرق جديدة للتفكير، وكان من أوائل هؤلاء غالبا تشارلز بورغيس(Ch

وبغض النظر عن البعثات الأوروبية العسكرية والسياسية والمبشرين وجماعات التجار، فقد زار إيران رحالة عابرون وبعضهم مثل مارتن، وولف كانا مبشرين مستقلين وبعضهم الآخر لايارد (Layard) ويراون (Browne) كانا عالمين وآخرون مثل کورزون (Curzon) كانوا رحالة يجمعون المعلومات، وقليل منهم كانوا نساء مثل إيزابيل بيرد (Bird) وكان تأثيرهم محصورا بدائرة صغيرة من الأشخاص الذين قابلوهم في رحلاتهم.

في منتصف القرن التاسع عشر كان ثمة مائة وخمسون أوروبا في إيران وفي سنوات 1890 كان هناك ثمانمائة وكانوا ألفا في عام 1900، ويعود السبب في ازدياد عددهم بشكل رئيسي إلى ازدياد نشاط الشركات الأوروبية التجارية والشركات الأخرى (15) . وكان تمركزهم غالبا في طهران وقليل منهم مبعثرون في المناطق الأخرى واحتكاكهم في الأكثر بالموظفين وبالطبقات التجارية، وكان لبعضهم اتصالات أكثر اتساعا وخاصة مع عمال شركات السجاد، والذين كانوا منهم في سلطان آباد کانوا على اتصال وثيق بالنساجين في المدينة والقرى المحيطة بها

لم يكن مجيء الأجانب إلى إيران هو الذي أثار وحده الاهتمام بالعالم الخارجي وحفز الرغبة في التغيير وادي إلى التزود ببعض التعليم الحديث والطب حتى ولو أنتج في الوقت ذاته العداء، ثم إن تزايد أسفار الإيرانيين إلى الخارج لأغراض دبلوماسية وتجارية وتعليمية كانت له أهمية عظيمة في الحض على التغيير إلا أن الآثار في الغالب كانت أول الأمر في الحقل الثقافي أكثر مما كانت في الحقل الاجتماعي مع أنه كان واضحا أن ثمة بعض التغيير إلا أنه كان سطحيا فلم يتجاوز التغيير في اللباس وأثار البيوت. إن تيارات الإصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت