الصفحة 448 من 950

إذا أخذنا بالاعتبار تعاليم الإسلام فإن سيادة الشريعة لم تكن قابلة للتحدي علنا، مع أنه كثيرا ما يجري انتهاكا أثناء الممارسة

وقد اتسع نطاق العرف في غضون الفرن، إلا أن النفور من كتابة أي شيء يمكن أن ينظر إليه على أنه مخالف للشريعة أو متجاوز لها كان عظيما. ويتضح هذا في اجتماع

جري عام 1881 بين ميرزا سعيد خان وزير الشؤون الخارجية وبين رونالد تومسون الوزير البريطاني، والذي نوقشت فيه شكاوي النساطرة حول موضوعات الإرث والشهادة في المحاكم والتي برزت من خلال القانون الذي أصدرته الحكومة الإيرانية عام 1864 وصدق عليه عام 1881، وحول هذه المسألة يقول ميرزا صادق خان: «لا يمكن للشاه ولا لأحد من وزرائه، في الحقيقة، أن ينظر بعين الرضا أو أن يكون له أي هدف خاص من الإبقاء على نظام يلحق الظلم الفادح بالمسيحيين، والذي يمكن أن تنحدر بسببه اسرة إلى درك الفائة بفعل احد افرادها الذي اعتنق الإسلام ثم يدعي بعد ذلك احتفاظه بكامل الميراث ويستبعد بقية الأقارب، وقال ميرزا سعيد خان إن الأوامر الحقيقية كان يجب أن ترسل إلى آذربيجان لكي يتوقف العمل بالممارسة القائمة ولكنه اعترض على إرسال الأوامر بصورة رسمية إلى البعثة لأنها تتعارض مع الشريعة وكل ما وافق على عمله هو توجيه رسالة إلى وزير صاحبة الجلالة يذكر فيها أن الأوامر أرسلت إلى السلطات المختصة مع لفت النظر إلى مسالة شكاوي النساطرة التي كانت موضوع مناقشة بينه وبين وزير صاحبة الجلالة، إلا أن هذه الأوامر الخاصة بأمور دقيقة تتعلق بالقانون الإسلامي الديني، لا يستحسن المزيد من الخوض فيها بصورة خاصة (27)

"ذلك أن الإسلام هو الذي يجعل المجتمع متماسگا، وأن ما يدفع الجماهير إلى التحرك ضد عدوان الكفار هو نداء أحد كبار المجتهدين للدفاع عن الإسلام، وكان تاييد الإصلاح من قبل الأهالي عائدا إلى أنهم يرون فيه، ماعدا أقلية صغيرة عودة إلى معاير الحياة الإسلامية، وكانت قلة من الناس تشعر بأية حاجة إلى تغيير أساسي في القواعد التي استقر المجتمع عليها، كان التغيير لغير المؤمنين وليس للمسلمين، وكان هناك الكثير من العداوة الكامنة لغير المسلمين وارتياب في الأجانب من حيث أنهم يودون تخريب الإسلام. إن العداوة الدينية من وجهة نظر الموقف السياسي أصبحت متصلة بالخط الذي نجم عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت