الصفحة 462 من 950

ناصر الدين شاه بمحاولات متعددة ليقص أجنحتهم (35) . كانت جميع الطبقات تذعن الكبار المجتهدين، إلا أنه حتى صغار المشايخ كان لهم نفوذ بين العمال والفلاحين وفي إثارة الجمهور، وقد مكن العدد الكبير من طلبة العلوم الدينية الذين يعيشون معا في المدارس في المراكز الشيعية الكبرى وفي المدن الكبيرة الأخرى؛ مكنوا العلماء من تعبئة مؤيدين لأية قضية يمنحونها مباركتهم بسهولة تفوق اية مجموعات أخرى، وكان موقف الطبقات الدينية تجاه الحكمة مزدوجا على كل حال، إذ كانوا يعتقدون أن كل الحكومات جائرة خلال فترة غياب الإمام فإن البعض، وخاصة كبار المجتهدين بناون بأنفسهم عن السلطات خشية المجازفة بخلاصهم في العالم الآخر، وأخرون إما لأنهم مرتشون وفاسدون أو لأنهم يعتقدون بأن الاستقرار أفضل لخدمة مصالح المسلمين، ومن هنا كان التعاون مع السلطات على أسس القاعدة التي تقول بدفع اللحظوراته.

أما الجماعة الرابعة المهمة في المجتمع فقد كانت تتألف من كبار التجار الذين اتسعت تجارتهم إلى مدى واسع وانخرطوا في أمور الاستيراد والتصدير والبازار واصحاب الحوانيت وكثير منهم كانوا مقرفي اموال ايفا وكان معدل الفائدة عاليا وتكدست ثروات كبيرة بفضل الإقراض وقد احتاجت الدولة في غياب المصارف إلى خدمات كبار التجار سواء للتزود بالأموال أو لتحويلها ولعب التجار الأرمن في جنوب إيران وأرمينيا الروسية دورا هاما في التجارة وفي تجارة الحرير على وجه الخصوص، كما فعلوا في القرن الثامن عشر، كما أن تجارة الصوف بين إيران وما وراء القفقاس كانت في ايديهم ايضا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وكان بعض الأرمن من رعايا إيران وآخرون رعايا روسيا، وقد حصلوا على الحماية الروسية التي أحلتهم في الغالب في مكانة مفضلة في مواجهة التجار الإيرانيين، وفي جنوب إيران كان يوجد عدد صغير من التجار الهنود الذين تمتعوا بالحماية البريطانية في منتصف القرن.

وكان في المدن الكبرى اشهبندار التجارة تعينه الحكومة ولكنه لا يتلقى أجرا وواجبه حل النزاعات و تمحيص الإدعاءات وإعطاء شهادات بالملاءة (القدرة على إيفاء الديون) . وفي فرمان (مرسوم) مؤرخ في 27 شوال 1209 ها 20 نوفمبر 1843 صادر عن محمود شاه إلى بهمان ميرزا حاکم اذربيجان وفي فرمان آخر موجه إلى حسين خان حاکم يازد

مس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت