الصفحة 466 من 950

أن التجار الكبار لعبوا دورا مركزيا في إحداث نمو في بعض أقسام القطاع الزراعي وفي الصناعة التقليدية والحديثة وفي النقل والخدمات الأخرى). كما أظهر في مكان آخر أهمية دورهم في الأحداث التي مهدت السبيل إلى الثورة الدستورية (41) . ولم تكن مصالح كبار التجار تتفق دائما مع مصالح تجار البازار أو أصحاب الحوانيت أو الجماعات الحرفية والذين لعبوا دورا مختلفا في المجتمع.

لم تكن الجماعات والطبقات المختلفة مجموعات مغلقة، بأية حال. وثمة أمران مساعدا في توحيدهما بصفة خاصة وهما روابط الزواج وملكية الأرض، فقد اكتسب رجال السيف ملكيات واسعة من خلال الوراثة والارتباط العائلي وخصوصا الوظائف في الولايات وكثيرا ما كان حاكم ما يقيم بصورة دائمة في الولاية التي أصبح فيها حاكمائم يصبح هو وأسرته من بعده أحد كبار الملاكين المحليين. وتشكل عائلة نوري في کرمان والتي جاءت في الأصل من مازانداران حالة واضحة. وكذلك الأمر في اعضاء البيروقراطية التي اكتسبت من خلال الشراء أراضي واسعة وبهذه الطريقة تداخلت الطبقتان رجال السيف ورجال القلم، إحداهما بالأخرى، كما أن كبار التجار اتجهوا إلى توظيف فائض اموالهم في الأراضي لا بسبب ربح اقتصادي في الغالب أو في الدرجة الأولى، بل لأن الأرضي لمنح احتراما اجتماعيا، وهكذا كانت الجماعات الثلاث نجمع فيما بينها منفعة مشتركة لكن ذلك لم يكن كل شيء فالعلماء، بفضل إدارة الأوقاف وبفضل بعض أكبر المرتشين من بينهم الذين استخدموا مرکزهم کمتولينه في سبيل اكتساب ملكيات خاصة شاركوا أيضا في المنفعة المشتركة مع آخرين ممن يملكون أرضا أو يضعون أيديهم عليها

والعامل الثاني الذي وحد قيادات الجماعات المتعددة كان الزواج فيما بينهم، وقد لعبت الروابط الزوجية على جميع الصعد دورا فائق الأهمية في الحياة السياسية. فالشاه وحكام الأقاليم وزعماء القبائل وموظفو الحكومة جاؤوا إلى حريمهم بينات الأعيان المحليين واعطوا نساء منهم إلى أولئك الذين كانوا يرغبون في ضمان تأيدهم، وكذلك حاول قادة العلماء والتجار توطيد مراكزهم وزيادة نفوذهم عن طريق روابط الزواج. وهكذا كان تشعب العائلات الكبيرة، كبيرا جدا، وكانت الفروق بين الطبقات نتيجة لهذه الحركية أقل حدة مما لو كانت الحال غير ذلك، وعند نهاية القرن كان أعضاء من اسرة قاجار موجودين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت