للنائون أن تسانده القوة لكي يكون فعالا في حين أنه في وضع كهذا حيث الدولة ضعيفة لا تشير التدابير الرسمية إلى الممارسات الفعلية، وكان كل طرف من بنشاركون في الحقوق على الأرض في مصر العثمانية كما في كل مكان آخر، يستطيع أن يثبت حقه ويدافع عنه مقدار ما يمتلك من وسائل الإكراه أي من القوة السياسية. وإذ كانت سلطة الحكومة في الولايات قد ضعفت فإن قوانين الأرض أصبحت تفقد صلاحيتها باطراد في
حين ازدادت سيطرة الوسطاء على الأرض على حساب الدولة. وفي بداية القرن الثامن عشر كانوا قد اكتسبوا حقوق وضع اليد على الأرض في مصر وهذا ما كرسهم کمالكين لهذه الأراضي بكل معنى الكلمة ويتضمن ذلك: 1 - امتلاك الالتزام مدى الحياة ما دامت الضرائب تدفع. 2 - انتقاله عن طريق الإرث إلى الأولاد، أو الزوجات، أو الرقيق الأبيض. 3 - إمكانية تحويل الأرض إلى وقف وبذلك يضمن للأسرة امتلاكها المستمر. 4 - إمكانية رهن الأرض. 5 - أن يأخذ عليها مبلا کر من أو أن يبيعها مباشرة (11) .
لقد استعملت هذه المعاير بدقة في الدراسات السابقة عن مصر في القرن التاسع عشر التشير إلى التحرك باتجاه الملكية الخاصة (12) والأمثلة التي ترى أن الملكية الخاصة قد ظهرت في مصر خلال القرن التاسع عشر كأبعد ما يكون يجب أن نهمل.>
وقد اتضح استنزاف الوسطاء لسلطة الدولة على الأرض من خلال أكداس من الأوهام القانونية التي استخدمت لتلتف على الوضع القائم الشرعي للارض والذي لا يقبل التبديل.
كان الإقراض والرهن پئمان تحت تسمية ملطفة هي الإسقاط، فكانت عمليات البيع تسمى الإسفاط إلى الأبد (13) وقد استخدمت أوهام مماثلة في نقل ملكية أراضي الوقف (11) ، ويجب الا يفاجئنا اللجوء إلى هذه القوانين الوهمية فقد استعملت من قبل في مرات وأمكنة كثيرة ومنها الالتفاف على النواهي القرآنية المتعلقة بالمراهنة وبالربا (10) .