الصفحة 558 من 950

كما استخدمت بشكل مراوغ فيما يتعلق ببعض القيود على الملكية الخاصة للأرض في بعض أجزاء من أوروا المعاصرة (19) . وقد أدى التطور الذي سبب التعامل مع الأرض وكأنها سلعة قابلة للتحويل إلى استخدام هذه الأوهام إلا أن الاستمرار في استعمال التعبير الشرعي القديم الخاص بحيازة الأرض استعمالا سطحيا جعل هذا الانتقال غامضا. .

أوقفت عملية إعادة تأسيس دولة قوية في القرن التاسع عشر التطور باتجاه الملكية الخاصة جزئيا. مع انها، ويا للمفارقة، سهلت هذه الحركة على المدى الطويل، وقد كثفت الدولة من السيطرة على الأرض كما لم يحدث أبدا من قبل، وفي منحي وحيد وضعت يدها عليها. والأمر الثاني أنها انتهكت حقوق الحيازة التقليدية للفلاحين بتدخلها في عملية الإنتاج وتحويل الحيازة بالشكل الذي رأته مناسبا. وأخيرا سمح ضعف الدولة بعد عام 1840 لجيل جديد من الوسطاء وواضعي اليد المحظوظين الذين خلقتهم أن يؤثروا على سياسات حيازة الأرض لمصلحتهم الخاصة

إذا عبرنا عن مسائل حيازة الأرض بعبارات التنافس ار الصراع بين الأشخاص المتعددين المعنيين بشؤون الأرض وإنتاجها حينئذ تكون التطورات في القرن التاسع عشر قد

ظهرت كاستمرار للاتجاهات في القرن الثامن عشر، إن تشريع الملكية الخاصة للأرض جاء في أعقاب ذلك الصراع طويل الأجل للسيطرة على الأرض، وقد اضفي الطابع القانوني على النظام الجديد الذي صنعه الصراع ووطد بشكل قاطع أوضاع أولئك الذين كسبوا من العملية: أي ملاك الأرض الكبار بوجه خاص، وكذلك طبقة من الفلاحين الأغنياء. وهو مثل في النهاية مرحلة متأخرة في نقل الملكية من حقوق مقسومة في الأرض إلى حق حصري فيها.

وتتطلب الظروف التي قادت إلى هذا التحول في الملكية بحثا مكنها في المستقبل وهنا يبرز دليل على أن هذه العملية كانت في واقع الأمر، تأخذ مجراها، بالإضافة إلى العوامل التي ظهر أنها اثرت فيها وفي مردودها، وقد أخذت الاتجاهات الاقتصادية المحلية والإقليمية بعين الاعتبار بالإضافة إلى التبدل في طبيعة الدولة وقدرتها على تنظيم حيازة الأرض. وسوف نتابع العلاقات المتغيرة بين الفلاحين والوسطاء/ مالكي الأرض، والدولة وبينهم وبين الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت