ثلاثة أضعاف تقريبا 14) وفي مصر كما في كل مكان عزز ارتفاع الأسعار من قيمة ما يترتب على الأرض وهذا عامل رئيسي في تحولها إلى الملكية الخاصة.
في القرن السادس عشر كان العثمانيون قد بدأوا بتحويل أراضي البلقان والأناضول من نظام التيمار Timar إلى نظام الالتزام الذي حصلت عليه دوائر البلاط وراس المال التجاري الربوي، وفي الوقت نفسه بدأت هذه العناصر بشراء والتيمارات، بصورة غير مشروعة وقد ادي ضعف سيطرة الدولة والفرص الاقتصادية المناسبة بأصحاب التيمارات هؤلاء إلى أن استطاعوا أن يحولوا ما بحوزتهم بصورة غير شرعية إلى الالتزام. وشهد القرنان السابع عشر والثامن عشر ظهور الالتزام الضريبي مدى الحياة «الماليكان» الذي تبع تطور سوق المضاربة في حيازة الأرض كما شهد هذا القرنان ظهور الجفلك، في البلقان وهي مزارع تجارية تعود إلى ملكية خاصة ومعفاة من أي التزام تجاه الدولة. وكان الحائز على الجفلك ملك الأرض جملة وفي الغالب الأدوات والحيوانات والبذور التي استخدمها المستأجرون لديه (25) . وهنا كانت عملية استنزاف سيطرة الدولة كاملة كما أن قواعد حيازة الفلاحين تغيرت أيضا.
وانتشرت الجفالك بسرعة في البلقان في أواخر القرن الثامن عشر مترافقة بشكل وثيق مع انتشار زراعة محاصيل استثمارية جديدة كالقطن والذرة (29) وكان إنتاج هذه المحاصيل الغالية الثمن والتجارة بها الأساس الاقتصادي لظهور الوجهاء الأقوياء في الولايات اي من يسمون «الأعيان» (27)
وفي لبنان تم تنظيم تربية دودة القز على أيدي مشايخ الدروز وأنظمة الأديرة المارونية كذلك في البلقان ترافق تركيز الأرض في أيد قليلة والاستغلال المتزايد للمستاجرين بانتشار السوق الزراعية الشرقية، وفي كلتا المنطقتين لعب تحول الحيازات إلى وقف -وهي ملكية مدخرة من أجل دعم أعمال البر والتقوى -دورا هاما في انتزاع الأرض
وتركيزها (28) .
وترافق بروز الشيخ ضاهر العمر في فلسطين مع انتشار زراعة القطن. وكان ضاهر ومعه مشايخ أخرون قادرين كملتزمين على احتكار القطن باستخدام سماسرة بين الفلاحين