الصفحة 592 من 950

وكان قد سمح للملتزمين خلال عام 1814 بجمع المحصول في أراضي الوسية العائدة لهم مع أنهم وجدوا أن الفلاحين سمعوا بالمصادرة وهم يقاومون السخرة الآن. وطلب المكتب المكلف بإعادة النظر في الأوقاف الأهلية من واضعي اليد إحضار صكوكهم والبيانات المؤيدة لها.

وقد فرضت ضريبة تساوي نصف المعدل على الأراضي التي تم التحقق من أن سنداتها ترجع إلى ما بعد عودة الاحتلال العثماني على 1801 أما الأوقاف المخصصة للأعمال الخيرية، فقد أدمجت ضمن أراضي القري وفرضت عليها الضريبة تبعا لذلك (80) . ولا شك أن عملية التحقق الدقيق كانت تهدف إلى ضم أكبر قدر من الأرض إلى سيطرة الحكومة. >

ويبدو أن كثيرا من مرتزقة محمد علي وزوجاتهم حصلوا على التزامات في عام 1815 وأدت المصادرة في ذلك العام ومحاولة إدخال الأسلوب الأوروبي الآلي إلى عديد من الوحدات في القاهرة إلى التمرد والإخلال بالأمن وسمح لكثير من أولئك الملتزمين نتيجة لذلك بأن يحتفظوا بأراضي الوسية العائدة لهم ولكن دون أي من الحقوق القديمة المتعلقة بالسخرة بزراعتها (81) . وأعطيت وعود لهؤلاء الملتزمين ولغيرهم باعطائهم منحة حكومية كتعويض عن أراضيهم المفقودة ولكنها كانت أصغر مما توقعوا وبطيئة في الوصول. وكانت أراضي الوصية معفاة من الضريبة ويشير تقرير أمين سامي عام 1817/ 1818 المتعلق بالموازنة إلى أن هذه الأراضي فرضت عليها الضريبة الكاملة. وأخيرا في حالة جميع الأراضي التي احتفظ بها الوسطاء القدامي وجدوا أن ممتلكاتهم قد تقلصت بسبب استخدام الفدان الجديد الأصغر مساحة (83) عند إجراء عملية المسح، وقد لاحظت ميلين ريفلين التشابه بين إعادة التنظيم التي قام بها محمد علي وبين خطط إصلاح سابقة «إن الثورة في حيازة الأرض في مصر والتي ارتاها جزئيا سليم الثالث ونابوليون ومينو (Menou) قد نفذها محمد علي (83) ... والحقيقة أن ذلك كان إحياء النظام الأراضي العثماني الذي تأسس أصلا في مصر، وكانت خطة هذا النظام أن يصل تدفق العائدات إلى اوجه نحو العاصمة. كما أنه يتضمن بنية إدارية من الموظفين المأجورين الذين يجمعون الضرائب ويشرفون على الري والزراعة (84) . وكانت المحاولات العثمانية لعكس عملية فقدان السيطرة المركزية في الولايات المختلفة أثناء القرنين السابع عشر والثامن عشر تهدف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت