خاصة ومنفردة من أكثرها بروزا أن هذا الشكل من الرأسمالية كان «رأسمالية دون رأسماليين زراعيين) إلى صبغ الزراعة المصرية بأنها الرأسمالية استعمارية متخلفة 9).""
إن دور الدولة في المراحل الأولى من عملية تراكم رأس المال، وتدخل الدولة المباشر في علاقات الإنتاج في الريف والذي استلزم بصورة أساسية ممارسة نوع من القسر کسباسي أكثر ما هو اقتصادي، هو ما يميز هذا النوع من الرأسمالية المتخلفة , فالرأسمالية تحول علاقات الإنتاج ماقبل الرأسمالية في الأرياف، إلا أن الدور الأساسي للدولة والاستمرارية العنيدة لبعض أشكال الاستغلال ما قبل الرأسمالية منع من الانتقال إلى نظام رأسمالي تماما
بدأ دور الدولة في تحويل الريف المصري مع حلول النصف الأول من القرن التاسع عشر، وفقدت الأسرة الفلاحية سيطرتها على تنظيم إنتاجها واستهلاكها حين تدخلت الدولة بشكل مباشر في الحياة الفلاحية من خلال نظام قائم على الاحتكارات الزراعية وأعمال السخرة والإكراه على الخدمة العسكرية ومصادرة أراضي الفلاحين.
أصبح محمد علي واليا رسميا على مصر عام 1805 وبقدوم عام 1812 كان قد قضى على مناوئيه السياسيين وشرع في تحقيق مشروع طموح لزيادة عائدات الدولة بهدف اكتساب القوة وإعادة الاستقلال إلى مصر التي كانت تحت سلطة الإمبراطورية العثمانية (10) ، وأدت المطالبات الأوروبية بشراء المحاصيل الزراعية نتيجة الفوضى والتمزق اللذين أسفرت عنهما الحروب النابليونية، إلى تمكين محمد علي من الاستيلاء على زمام السيطرة المباشرة على منتجات مصر من الحبوب. وفي عام 1821 استولت الدولة على محصول حبوب مصر العليا برمته وشحته إلى مصر السفلي لبيعه لحساب الدولة للتجار الأوروبيين وتم استغلال محصول الأرز في مصر السفلي بشكل مائل، وبقدوم عام 1819 بسطت الدولة يدها على جميع محاصيل الكتان والسمسم والعصفر والنبيلة والقطن والبقوليات والشعير. كانت الدولة تسلف الفلاحين البذور والدواب ليقوموا بزراعة البذور ونقل محاصيلها إلى مستودعات محلية. وتقوم الدولة بتحديد أسعار المحاصيل وبعد أن خصم السلف التي قدمتها ورواتب الموظفين يتسلم الفلاح