مستخدمين اليد العاملة باليومية أو نظام الاشتراك في المحصول أي المحاصصة (41) . إلا أنهما اختلفنا في أن على القيم تسليم محصول الأملاك الدولة بسعر محدد والتقيد بإرشادات الدولة فيما يخص استخدام الأرض. وكان الفلاحون يحتفظون نظريا بارضهم الأثر) ولكن اضمحلال سلطتهم على الأرض ظل مستمرا.
وتخول هبة الأبعادية أصحابها سلطة أعظم. إذ كانت الأراضي غير المزروعة تمنح معاناة من الضريبة بشرط أن تتم زراعتها. وشيئا فشيئا كان أصحابها يحصلون على حقوق أكبر تصل إلى الملكية الخاصة التامة (47) . وكان على القيم تشجيع الفلاحين من مناطق أخرى على المجيء والاستقرار للعمل بأجرة أو بالمحاصصة.
الجمالك: إن الأطبان والعزب مترامية المساحة التي يسيطر عليها محمد علي وأسرته كانت تتمتع بمزايا غير متوفرة لأراضي الإبعادية وذلك لأن التحكم كان مركزيا والصلة بالدولة وثيقة إلى درجة تضمن أولويتها في استخدام أجهزة الري الحكومية وتمويل الدولة. وفقد الفلاحون في هذه الجفالك كل حقوق الانتفاع واقتصر دورهم على العمل اليومي لقاء نسبة من محصول الحبوب، وقد يمنحون بالإضافة إلى ذلك أطعة صغيرة الزراعة ما يكفي مؤونتهم، وتسبب هروب الفلاحين في خلق مشكلة نقص اليد العاملة وكان من المعروف أن يلجا من يدير الجفلك إلى إكراه فلاحي العهدة على العلم في أراضيه (98)
وخلال الفترة الواقعة مابين 1820 و 1844 ازدادت مناطق الأراضي المزروعة المستملكة بأشكال شتي من الهبات من 10 بالمائة إلى 44 بالمائة من مجموع الأراضي الصالحة للزراعة، وبحلول منتصف القرن التاسع عشر انتقلت ملكية أخصب اراضي الدلتا إلى ايدي قيمين جدد 99) وتقلصت مناطق أراضي «الأثر، إذ ساهمت سياسات الدولة الضرائبية التي فرضت ضرائب على الفلاحين أعلى بكثير من تلك الضرائب المفروضة على اراضي العزب في تسريع عملية تخليص الأراضي من أصحابها الفلاحين نتيجة لهروبهم أو إفلاسهم (2) . وأدى فقدان الفلاحين لأراضيهم نتيجة لوضع الدولة يدها عليها مباشرة ومنحها کهبات، أو لعجز الفلاحين عن دفع الضريبة أو عن طريق حبس الرهن لتراكم ديون شخصية تمت لقاء رهن الأرض، أو الهروب الفلاحين لتفادي أعمال السخرة والسوق