الصفحة 704 من 950

وتلتمس من المحكمة أن تأمر حماها بإعالة حفيدته بعد وفاة الزوج (9) . وامرأة أخرى عجزت عن إعالة نفسها طالبت بأن يتكفل أخوها بالإنفاق عليها). وكان المفتي يستجيب دائما لصالح هاته النسوة مؤكدا على مسئولية الأقارب الذكور في الإنفاق على أي أنتي محتاجة. إلا أن لجوء النساء إلى الحكمة في مثل هذه القضايا يؤكد على ما يبدو انهيار أماط الدعم المادي.

وأظهرت قرارات الحكمة تعاطق أقل مع الملحن التي تمر بها المطلقات أو الأرامل اللواتي اضطررن في غياب أي إمداد مادي من عوائلهن للعمل خارج وحدة العائلة لإعالة أنفسهن، وكان حق الأم في حضانة طفلها حتى يبلغ الصبي سبع أو تسع سنوات أو حتى تبلغ البنت سن الرشد قد أقره المذهب الحنفي

ولكن عدد النزاعات على حضانة الطفل ارتفع في القرن التاسع عشر وقد يعزى ذلك إلى أن المرأة المطلقة أو الأرملة وقد فقدت مكانتها بين عائلة زوجها لم تجد مكانا لها في اسرة أبويها، وكانت المرأة تفقد حق الاحتفاظ بطفلها إن لم تكن لديها موارد تعتاش منها. ويمكن أن يطالب الزوج المطلق بدفع كمية من المال لإعالة الطفل إلا إذا ادعى الفقر فله الحن أن يقوم بدلا من الدفع بإيداع الطفل في حضانة امرأة أخرى من أقربائه، وهكذا قد لا تتمكن المرأة التي تركها زوجها المعدم دون مال أو مناع من الاحتفاظ بحقوق الحضانة فتنتقل الحقوق إلى عائلة زوجها (97) .

وإذا ما اتجهت المرأة للعمل الخارجي لإعالة نفسها خاطرت بان تعتبر حكما- أما غير، جديرة بالحضانة، وحدث أن امرأة حصلت على الطلاق بعد أن وافقت على التخلي عن

حقها في مؤخر صداقها (وهو سلوك شائع تفندي به الزوجة نفسها للخلاص من ربقة الزواج) وجدت نفسها دون مورد رزق سوى مبلغ ضئيل من المال بدفعه الزوج لإعالة

طفلهما البالغ من العمر ثلاث سنوات. وعندما عجزت الزوجة عن إعالة بينها ذهبت للعمل كخادمة في بيت أختها، وادعى والد طفل بأنها في عملها هذا اهملت الطفل واسقط حقها في النفقة الشهرية وفي حضانة الطفل. ووافقه المفتي وحكم بان للمرأة الحق في الاحتفاظ بطفلها فقط إن رضيت بترك عملها في بيت أختها. كما خسرت امرأة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت