فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حضانة بناتها الثلاث الصغيرات عندما استلمت عملا كخادمة منزلية في إحدى القرى اللجاورة).
وكذلك فإن النساء الفلاحات اللواتي يعملن في التجارة والإنتاج اللذين لا يدران ريحا يذكر نديفقدن أيضا حق الحضانة. وقد اتهم رجل زوجته المطلقة بأنها نبيع ونشتري البضاعة في السوق المحلية فربح حضانة ابنتهما ذات الست سنوات. وشبيه بذلك المرأة
التي تكسب رزقها بأن تقوم بخبز المعجنات والحلوى في بيتها ومن ثم بيعها في السوق إذ، كانت تعد أما غير صالحة للحضانة كما كان الأزواج وغيره من الأقارب مبالين لحرمان المرأة من حق الحضانة باتهامها بالسلوك غير المحتشم أو البغاء (99) .
والعديد من النساء تزوجن ثانية بسرعة وبذلك دمجن أنفسهن بوحدة عائلة أخرى. إلا أن الزواج الثاني كان يعني عادة فقدان حق الحضانة. وكان الأطفال الصغار ممنوعين قانونا من العيش في البيت نفسه مع «أجنبي» أي شخص ليس من الأقرباء المباشرين.
وتشير الكمية الهائلة من قضايا الحضانة في تلك الفترة والتي كان معظمها بنتهي لصالح الأب، بأن الحقوق القانونية والعرفية للمرأة الفلاحة آخذة في الضعف. ويعبر شقاؤها عن تأكل الأنماط العائلية للدعم في فترة الارتحال الاجتماعي، والمحكمة بإصدار أحكامها على ما يمكن اعتباره شرطا للأم الصالحة استنادا لنمط مثالي، كانت ترفض تقبل الواقع المتغير.
كان حظ النساء أوفر في قضاياهن ضد تدخل الدولة في شؤونهن العائلية. فالحكم التعسفي لشيوخ البلد المحليين كان يثير النقمة والاحتجاج خاصة عندما يحاول الشيوخ إكراه النساء على الزواج ضد إرادتهن، وفي إحدى القضايا انتهز شيخ إحدى القرى الفرصة حين كانت امرأة شابة تعمل كخادمة في قريته بعيدة عن قريتها وأهلها وزوجها بالإكراه وتحت التهديد لاحد خدمه. وقضت المحكمة بعدم شرعية هذا الزواج مستندة إلى استخدام القوة وعدم التكافؤ بين الطرفين (100) . وحتى عندما كانت المرأة ضمن وحدة العائلة كان يمكن للشيخ أن يجبر أقرباءها الذكور على الموافقة على الزواج لاجئا للضرب والزج بهم في السجون لضمان موافقتهم (101) . وكانت الحكمة تعارض بحزم هذا التدخل مؤكدة سلطة الرجل كولي في أسرته وحق المرأة في الرفض.