الصفحة 710 من 950

توسيع سلطات الحكيم في اتخاذ القرارات وإلى ضعف الحقوق العرفية، وقد نجحت النساء في المطالبة بحقهن في غلال الأرض بالإضافة إلى حصة من المال استدانها الزوج أو الأب لاستخدامها في أرضه قبل وفاته (105)

وكان بإمكان النساء تحت ظروف معينة الحصول على حق الانتفاع. فإذا ما تخلى الأب عن قسم من أرضه لأبنته أثناء حياته، كان للابنة أرضية صلبة عند المطالبة بالاحتفاظ بالأرض. وفي إحدى القضايا حظر المفتي على أبناء رجل متوفي انتزاع الأرض الميري من أخواتهم على أساس أن النساء قد زرعتها على مدى سنوات قبل أن يتوفى الأب وبعد وفائه (109) . وفي حال عدم وجود أبناء ذكور كانت البنات أحيانا يتمكن من الحصول على

حقوقهن على حساب الورثة الذكور الآخرين. وفي القضية التي تناولت أمر أرملة وابنتيها الصغيرتين التي استمرت في زراعة الأرض اليري لزوجها لمدة خمسة سنوات بعد وفاته رفضت المحكمة أن تمنح أخوة زوجها الذكور أي حق في الأرض (107) .

كانت أكثر مطالبات النسوة شيوعا تستند إلى الموافقة المبدئية للورثة الذكور. فإذا ما تخلي الأقرباء الذكور عن جزء من الأرض للورثة الإناث بعد موت المالك لم تجد أي مطالب لاحقة لهم. وإن كونهم قد تخلوا عن حقوقهم كان يذكر في معظم قرارات المحكمة غير أن قيام الإناث فيما مضى بدفع الضرائب المترتبة عليهن في حينها كان له وزن وأهمية تعادلان المستند الأول: كما كانت المحكمة تسارع للتأكيد على أن الحل النهائي هو من نصيب من خوله الحكيم ذلك مع أن مسألة مدى نفوذ سلطة الحكيم وتعقله وما يمكنه الحكم به فعلا في حال وجود أطفال ذكور يبقى موضع تساؤل (108) .

وهكذا فإن الحق في الميري كان يستند جزئيا إلى الأعراف ومن جهة إلى إرادة الموظف المحلي ومشيته. وعادة ما تبقى الأرض الميري بأكملها في يد ابن أو أكثر.

إن خروج الأرض الميري من دائرة نفوذ قوانين الإرث الإسلامية حال دون تجزئة الأرض وكانت الأسر الفلاحية بدورها تسعى لتجنب تجزئة الأرض الموروثة أيضا. فكانت حقوق النساء في حصص معينة من الميراث لغي دون استشارتهن من قبل أقربائهن من الذكور. وفي بعض القضايا قام الأبناء ببساطة بتقسيم ميراث أبيهم بينهم دون اعتبار لحقوق أمهم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت