الصفحة 712 من 950

أخواتهم 109). وفي مثل هذه الحالات كان المفتي يصر على تطبيق أحكام الإرث الإسلامية متمسكا بحق الأرملة في ثمن ما يملكه زوجها وبحق الإناث من الأطفال بنصف ماياخذه الذكور.

كان الذكور ينفرون بشدة، كما هو متوقع، من انتقال أملاك الأسرة إلى أيدي الإناث وذلك بسبب الطبيعة العائلية لوحدة الإنتاج الأسروية. وكان العديد من المنازل الفلاحية كما تنبئنا سجلات المحاكم شراكة للأخوة الذين يقتسمون مع أزواجهم وأطفالهم الأرض الميري التي ورثوها عن أبيهم بالإضافة إلى الأملاك الموروثة الأخرى. في حين أن أخواتهم اللواتي تزوجن من أسر أخرى، نقلن حصتهن من الأملاك الموروثة من مسکن آبائهن. وهناك أدلة تشير إلى أن الأخوات يتخلين أحيانا في أعقاب موت الأب عن حصصهن من الأملاك لأخوتهن لقاء تعويض مالي 110).

كان تقسيم الأملاك الموروثة القانوني يستغرق عادة بعض الوقت بعد وفاة الأب. وكان تقرير ما إذا كان للإناث من الورثة أن يأخذوا أية حصة في الأملاك الموروثة المتزايدة متصلا على ما يبدو بمكانة المرأة ضمن وحدة الإنتاج الأسروية. وطالما بقي الأخوة والأخوات تحت سقف واحد يعملون معافهم يشكلون رابطة واحدة. ويمكن للأخوات أن يرفعن قضية للمطالبة بحصتهن في أي زيادة في قيمة الأملاك الموروثة عقب وفاة الأب (111) . وكثيرا ما حرضت النزاعات الأخوات ضد إخوتهن، فقد زعمت الأخوات من خارج المنزل الأسروي بأن أخاهن قد اشتري بضاعة كوكيل لأبيه لذلك يجب أن تحسب هذه البضاعة كجزء من أملاك الأب. إلا أن النزعة السائدة كانت تميل نحو الحد من حصة الإناث إلى أدنى درجة يقتضيها الشرع الإسلامي أو حتى بالتلاعب على الوصايا القضائية بحرمان الإناث من جزء من ميرائهن. ونجحت هذه الخطوات والأساليب في تقوية وحدة الإنتاج الأسروية على حساب الإناث اللواتي تزوجن من خارج الأسرة. وأجبرت النساء على اللجوء إلى المحاكم التي كانت تنصفهن إذا كان انتهاك حقوقهن فاضحا لا يمكن السكوت عليه ولكن قد لا تمكن هذه الحاكم من ضمان تنفيذ قراراتها.

عندما نقوضت حقوق الإناث في منزلهن الأبوي، لم تكن أسرة الزوج تقدم ماري يحتويهن وقت الحاجة. فالمرأة المتزوجة غالبا ما كانت تجد نفسها دون مال أو متاع إذا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت