الصفحة 748 من 950

الذكور المنظمون في نقابات بحيكون كل الأنسجة الحريرية المنتجة، إلا أن الأمر لم يكن يخلو من بضع عاملات يقمن بالعمل نفسه. وتراجع عدد النساجين من أعضاء النقابة العاملين في صناعة حرير بورصة تراجعا واضحا عندما هبط إنتاج الأنسجة الحريرية بحدة بعد عام 1830. ومن المحتمل أن النساجين الذكور الذين أضحوا فائضين عن الحاجة ودون عمل قد وفقوا بايجاد عمل خلال عشرات السنوات التي تلت، في صناعة الحرير الخام المتوسعة والتي كانت تغزل في ذلك الوقت يدويا في معظم الأحيان. وفي عام 1812 بلغ مجموع إنتاج بورصة من الحرير الخام حوالي 150

, 000). رطة إنكليزيا، وكان بلف باكمله يدويا على بكرات من قبل النساء والرجال. ومن ثم ارتفع الإنتاج محلقا بفضل التقنية الحديثة والطلبات الأجنبية المتزايدة. وجاءت التقنية الحديثة على هيئة آلات تعمل بقوة البخار وتضمها معامل ونقوم بعزل الحرير الخام من الشرائق. وفي 1800 أنتجت آلات الغزل هذه عشرة بالمائة من مجموع الحرير الخام. وبحلول عام 1860 وعندما أصبح منتوج بورصة من الحرير الخام ما يعادل مليون ونصف رطل، كان 98? من ذلك المترج يلف على بكرات في مصنع يضم خمسين آلة غزل ويشتمل على الأقل 4

شخص

كانت القوة العاملة في مصانع بورصة بأكملها من الإناث: فتيات ونساء، باستثناء المشرفين الذكور وعمال صيانة الآلات الذين يعتنون بالمحركات, وانتشر التوزيع نفسه بشكل متواقت في آلات غزل الحرير القامة في إقليم لبنان والتي أنشئت كذلك لتلبية الطلبات الأوروبية المتزايدة بكثرة. وفي الأيام الأولى لهذه الآلات، جهد السماسرة والمقاولون في بورصة ولبنان لاجتذاب الأيدي العاملة الممانعة للدخول إلى المصانع وفي كلا الإقليمين اتبع السماسرة عدة طرق، تشابهت في أحايين كثيرة، للتغلب العوائق القائمة في وجه حشد اليد العاملة. فقد جلب فريقا السماسمرة في الإقليمين نساء من فرنسا وسويسرا ممن لهن خبرة في غزل الحرير لتلقين التقنية الحديثة وليبين بالقياس أن بإمكان النساء العمل في هذه المصانع دون التعرض لأية مخاطر). كما وجد هؤلاء السماسرة في الدين حليفا لهم سواء في المسيحية أو الإسلام. وفي الستينات من القرن التاسع عشر أصدر بابا الروم الكاثوليك حكما بالسماح للفتيات الأرمنيات من منطقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت