الصفحة 756 من 950

الثاني من القرن التاسع عشر عندما أخذت واردات الخيوط الأوروبية المصنعة الا بالتدفق على الإمبراطورية العثمانية، ولابد أن شراء الخيوط المستوردة قد اجتذب الغزالات البدويات اللواتي انعتقن بهذا من مهمة بطيئة تستهلك وقتا ولا تدر ربا. وفيما بين 1820 و 1870 أعتقت واردات الخيوط حوالي 190 , 000 امرأة عثمانية (أحصين على أساس ما يعادلهن من ذوي الأعمال بدوام كامل من عبء غزل القطن الذي لم يكن يعود عليهن بربح يذكر(10) . إن تحرر هؤلاء النساء انعكس بوضوح وحدة على تقسيم العمل المنزلي عبر خليط من توفر وقت أكبر للترويح عن النفس وإنتاج أكثر من الأقمشة اللازمة الاستهلاك الأسرة، وإنتاج متزايد من السلع الزراعية والأقمشة المعدة للبيع لشراء ما يلزم من الخيوط بثمنها.

وعلى الرغم من كل تلك المزايا، بقي العديد من النساء العثمانيات ملزمات نتيجة الفقر بغزل خيوط القطن في المنزل للاستهلاك المحلي وللبيع ما، وما أن العديد من الأسر لم تقم بتقدير قيمة الوقت المستهلك في الغزل بما يعادله من المال، تمكنت الخيوط المغزولة في المنزل من المضارية على الخيوط الأوروبية بأسعارها الأكثر مهاودة. وعلى الرغم من أنها لم تكن بالضرورة تضاهاي نظيرتها الأوروبية جودة، كان من الممكن استخدامها لصناعة ملابس أقل نوعية، وفي حين استمر سعر الخيوط المستوردة بالتدهور على مدى القرن کله كانت أرباح الغزالات اللواتي ينتجن للبيع في السوق آخذة في الانحدار. وفي شتاء عام 1857 كانت جميع النساء الكرديات في ضواحي ديار بكر منهمكات في غزل الخيوط الإمداد الرجال في المدينة الذين يقومون بنسج قماش البيزا. وكانت هؤلاء النسوة من الفقر، بحيث لم يتمكن من شراء القطن الخام لغزله ناهيك عن شراء الخيط المستورد، لذا كانت النسوة يجمعن القطن ويقطفنه لقاء الاحتفاظ بنسبة صغيرة منه. كانت المرأة تغزل ستة أرطال من القطن خيوطا وتستبدلها في المدينة بتسعة أرطال من القطن الحام. وكانت تعيد الكرة مرارا وتكرارا إلى أن يصبح لديها فتلة من الخيوط کافية فيقوم زوجها بنسجها نماشا فيستخدم ما يلزم أسرته ويبيع الباقي (19) . واستمر الغزل اليدوي على الأقل خلال الستينات من القرن التاسع عشر في المناطق المحيطة بارضروم وإقليم سيواص، حيث كان شائعا حتى أواخر الثمانينات من ذلك القرن. كل السلع التي كانت تصنع مثل السجاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت