الصفحة 758 من 950

والأقمشة الصوفية الخشنة والجلود كان الأهالي يصنعونها (وأغلبهم من النساء في منازلهم .. وكانت تستخدم كميات كبيرة من الخيوط. إن جميع السلع الآن مصنعة بأيدي الناس (وأغلبهم من النساء في المنازل على أكثر دواليب الغزل بدائية»(17) .

وفي أوائل القرن التاسع عشر وفي مرکز تصنيع الأقمشة الضخم في حلب كانت النساء اللواتي يعملن في المنازل يغزلن سنويا ما يقرب من 100

, 000 كيلو جرام من الخيوط القطنية المستخدمة في نسج الأقمشة الأكثر خشونة (18) . وفي ماراس القريبة لم يكن غزل الخيوط ابعد مهنة بالمعنى الصحيح للكلمة. ومع ذلك كانت النساء في كل البيوت الفقيرة -أي في كل الأسر تقريبا ... يقمن خلال ساعات فراغهن بغزل 90 - 100

000 كيلو جرام سنويا من خيوط القطن» (19) .

سيطرت الفتيات والنساء على القوة العاملة في غزل خيوط القطن والصوف في المصانع التي تعمل بقوة البخار والتي ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر. وقد تركزت هذه المصانع في سالونيكا ومقدونيا الداخلية وكذلك في ازمير وادنة واستنبول. وكانت الفتيات الصغيرات بشكلن أغلبية اليد العاملة وكن مثلهن مثل اخواتهن الأوروبيات والأمريكيات

وفي بورصة) لا يمكثن طويلا حتى يكتسبن الخبرة والمهارة ما كان يثير حنق أصحاب المصانع (20) . فالفتيات اليهوديات مثلا في مصانع سالونيكا كن يعملن إلى أن يتزوجن وكن يتزوجن احبائا قبل أن يتجاوزن سن الخامسة عشرة، أو حتى يجمعن من المال ما يكفي بائتهن 21). وقد استخدم أحد المصانع في ضاحية بديكول قرب استنبول حوالي 300 من النساء والأطفال لصنع 500 , 000 كبة من خيوط الغزل سنويا. وفي إقليم أدنة جنوبي شرق الأناضول استخدم مصنع واحد فيه 2

, 700 مغزل 300 من النساء والأطفال كانوا ينتجون سنويا مليون كيلو غرام من الخيوط، واستخدم مصنع مجاور 550 شخصا كانوا عادة من النساء والأطفال، يعملون اثني عشرة ساعة يوميا (23) . وفي 1880 استخدم أحد مصانع الغزل في ولاية سالونيكا الأوروبية حوالي 250 امرأة شابة و 50 رجلا. وفي مدينة سالونيكا في التسعينات من ذلك القرن استخدمت المصانع حوالي 480 فتاة تتراوح أعمارهن بين الثانية عشرة و الثامنة عشرة، و 190 رجلا وصبيا. وكان الرجال يتقاضون ضعفي أو ثلاثة أضعاف الأجر الذي يتقاضاه الصبية في حين أن الأجر الذي تبدأ به الفتيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت