الصفحة 760 من 950

-عملهن كان نصف ما يتقاضاه الصبية. وكان 70% تقريبا من مجموعة 1

, 500 عامل في مصانع الغزل في مقدونيا من الإناث. وهن عادة فتيات صغيرات بعضهن لم يتجاوزن السادسة من عمرهن، وفي التسعينات من القرن التاسع عشر كانت هذه العاملات يعملن خمس عشرة ساعة يوميا في الصيف وعشر ساعات في الشتاء مع استراحة خمس وثلاثين دقيقة لتناول الغداء ودون أي استراحة مخصصة للإفطار. وكانت النساء العاملات في مصانع الغزل الداخلية مثل کارافيريا ونيوسنا يعانين من ظروف أقسى وأشد من مثيلاتهن في سالونيكا. وفي سالونيكا في أوائل القرن العشرين أسهم مزيج من ازدهار صناعة التبغ التي كانت تنافس صناعة الغزل على اليد العاملة النادرة ومن الحركات العمالية النشطة في رفع الأجور في مصانع غزل القطن. (وكانت النساء كذلك يسيطرن على القوة العاملة في مصانع التبغ) . إلا أن عمال مصانع الغزل في الداخل لم يكن أمامهم خيارات عديدة لكسب أجورهم (33) .

وبقي عمل النساء في نسج الأقمشة شائعا خلال تلك الفترة، واستمر طويلا بعد أن اختفت صناعة الأقمشة المنزلية، كما افترض الكثيرون، من الأراضي العثمانية. وفي بورصة في الستينات من القرن التاسع عشر «وجد الفلاحون اقتصادا فيما تنسجه النسوة في المنازل من ألبسة متينة تصلح للاستعمال اليومي (34) . وكذلك عملت النساء الريفيات في طرابزون في الزراعة وفي غزل الصوف الملابس أفراد الأسرة الخارجية (20) . وفي ذلك الحين تقريبا استخدم ما يقارب 12 , 000 نول يدوي في الولايات الأناضولية الشرقية في ديار بكر وأرضروم عددا مماثلا من الرجال بالإضافة إلى 6

, 000 من الفتيان دون سن السادسة عشرة. وكان ثلاعدد هذه الأنوال يستخدم لتنسج الأقمشة القطنية وكانوا يتواجدون في الريف لا في المدينة. ويحصل النساجون الريفيون على فنلات الخيوط من القرويات اللواتي يستلمن بدورهن وزنا مائة من النسيج). ونحن لا نعلم الأن شيئا يذكر عن إسهام النساجين الريفيين في دخل الأسرة العام، وما نعرفه فقط هو أن أفرادا آخرين من الأسرة كانوا يقومون بشئون الزراعة. وفي مدن الإقليم مثل بتليس و ديار بکر وماردين وهاربوت- كان النساجون الذكور يؤمنون معظم الدخل النقدي للأسرة في حين تكسب الزوجة حوالي (1/ 7) ع المجموع (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت