الصفحة 800 من 950

-الجدول يعجب المرء إذ يتصفح ملاحظات سعيد بيه للدقة الشديدة التي سرد بها استخدامه الوقته، وقد ينتهي بنا الأمر إلى أن نظن بأننا نتعامل مع أحد المهووسين فعلا بعقارب الساعة، فسعيد بيه بدون عملا كل يوم ساعة بساعة حذافير الوقت الذي يغادر فيه منزله ومتى يصل إلى المكتب أو المدرسة ومتى يخرج لتناول الغداء. ولا ينسى أن يسجل الوقت الذي عاد فيه إلى منزله ومني خرج لتناول قدح عرق مع أصدقائه أو متى ذهب للمسرح.

ومن المؤكد أنه هوس في محله - إذ جاء لصالحنا- وهو هوس شائع بين أولئك الذين يجدون أنفسهم عرضة لإغراء لا يقاوم لتثبيت الزمن الذي يمر كلمح البصر، على الورق. وقد مكننا ذلك من تخمين الكيفية التي يمضي بها سعيد بيه أيامه وساعاته تخميا دقيقا. دعنا نتفحص الوقت الذي كرسه لحياته المهنية

مدرسة التجارة > قاعة محاضرات غالاطة ساراي > مجلس الصحة

الاثنين

ساعتان

ساعتان ساعتان

ساعتان

الثلاثاء الأربعاء

3 ساعات

ساعتان

الخميس

3 ساعات

ساعتان ساعتان

الجمعة السبت

3 ساعات ونصف

كان سعيد بيه، كما ذكرنا آنفا، مشغولا بنشاطات من ثلاثة أنواع. ففي المقام الأول كان عضوا في المجلس الأعلى للصحة -وهو مؤسسة أوجدت عام 1838 بامر من السلطان محمود الثاني. ومهمتها أن تنظم في سائر البلاد مساعي الوقاية من الأمراض المعدية). ويتقاضي سعيد بيه معظم راتبه من مديرية الشئون الصحية، وهو أيضا مترجم في القصر ويعلم الفرنسية وفن الترجمة في المعهد الملكي في غالاطه ساراي وفي مدرسة التجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت