الصفحة 830 من 950

شفافية في بعض الحالات)، وزيارات المسرح والأصدقاء والزوجة ترافق زوجها، وكذلك الحفلات الراقصة (بالرغم من أن الزوجة كانت ترقص مع زوجها فقط) ، والتزهات في العربة حيث يجلس الزوج والزوجة جنبا إلى جنب. وابتياع الحاجيات معا في المخازن الكبرى، كل ذلك كان من البدع التي تسللت شيئا فشيئا ومهدت لظهور مجتمع مختلط.

4 -الدارة المنزل .. إن المزيج الاستثنائي لتقبل نمط الحياة الغربية والتعلق في الآن ذاته بعادات الماضي وتقاليده ظهر واضحا في انتقاء الأثاث والتجهيزات في بيت سعيد بيه الذي يمثل دون شك رمزا لكل العناصر التي امتزجت وخرجت إلى الوجود.

ومن العسير تحديد موقع دار سعيد بيه. وتشير دراسة متمعنة لتنقلاته عبر المدينة إلى أن الدار تقع في منطقة اكساراي حيث ما تزال عينات جميلة للغاية من الهندسة المعمارية المحلية العثمانية مبنية من الخشب أو الأحجار مائلة حتى يومنا هذا. >

ليس لدينا أية معلومات عن مقاسات الدار أو عدد غرفها. بيد أننا نعلم بأن فيها حديقة وباحة داخلية واصطبل في إحدى الزوايا، ونستنتج من ذلك كله أن الدار نفسها كانت واسعة نوعا ما، ولدينا ما يسوغ اعتقادنا بأن الغرف كانت موزعة حسب النموذج التقليدي للدار العثمانية: الحرملك في جانب والسلملك في الجانب الآخر. ويذكر سعيد بيه في مناسبات عدة الجناح الحريمي حيث ذهب لملاقاة زوجته وأخيرا صديقاتها.

وعلى أية حال لا شك أبدا في أن الدار كانت مجهزة بكل التجهيزات المعدة لتوفير الراحة العصرية، وكان سعيديه يقوم بدفع فواتير توزيع الماء وغاز المدينة الذي يؤتي به للطهي وكذلك لإيقاد الثريات والمصابيح الكبيرة التي تضيء الغرف، وذلك على دفعات منتظمة، وبعد عام 1908 كان السعيديه معاملات مع شركة الكهرباء وربما كانت داره إحدى أولى الدور التي استخدمت الإضاءة الكهربائية في استنبول.

وبفضل أدلة كلفة المفروشات أصبح لدينا فكرة دقيقة إلى حد ما عن محتويات الدار. حسب ما نشير إليه معلومات وحقائق مختلفة بحوزتنا يمكننا الاستنتاج بان الأثاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت