الصفحة 84 من 950

الدولة العثمانية ويمكن أن تكون مفيدة لنا في تفكيرنا حول أثر الجماعات السياسية الإسلامية والحركات في أيامنا نحن.

يذكر دهيد، أن حادث ارتداد عن الدين وقع سنة 1843 ويمثل وضع علماء الإمبراطورية من ذوي الشان والذين كانوا ينزعون إلى أن يكونوا أكبر العقول الإصلاحية ضمن إحراج مستحيل، وقد أسرع الممثلون الأوروبيون إلى الاحتجاج على حكم الموت الذي توصي به الشريعة وكان على العلماء المقربين إلى السلطان أن يقدموا نصحهم في حالة أصبح فيها القانون الديني في تناقض واضح مع السياسة الواقعية، ويخبرنا درودريك دافيسون، کيف انتهت القصة، ففي سنة 1844 لم يلتزم السلطان بتوقيع عقوبة الإعدام على المرتد عن الإسلام.

يمكن استخلاص نتيجئين من هذه القصة: إن نفوذ القوي الأوروبية في استنبول کان متزايدا. وأن القوانين العرفية والمواقف التي تنظم الهوية والسلوك الدينيين في الإمبراطورية العثمانية كانت متغيرة، ومع أن الإثنتين مترابطتان إلا أن دافيسونه معني بصورة رئيسية بالثانية منهماء

كانت وضعية غير المسلمين في الإمبراطورية العثمانية موضوعا غير متكافي اهتم به كل من الدول الأوروبية في القرن التاسع عشر ومؤرخو الإمبراطورية الغربيون في القرن العشرين وقد بدأ «دافيسون، في مقال نشره عام 1954 بإعادة التوازن في الانتباه التاريخي بتركيزه على مواقف المسلم حبال المسيحيين ومحاولة تشريع المساواة بين الاثنين واختلف دافيسون مع المؤرخين السابقين في حكمهم القائل بأن رجال التنظيمات، كانوا مخلصين في محاولاتهم تشريع المساواة بين المسلم وغير المسلم. وهو يرى هذا الجهد في سباق الدولة العثمانية المتغيرة في القرن التاسع عشر جزءا من العملية التي أدت إلى تجمع الرعايا العثمانيين في هويات مشتركة ضمن علاقات متنوعة بالدولة تعيد تحديدهم کافراد يشتركون على قدم المساواة في حقوق المواطنة وواجباتها.

واستقبل الناس صفة العثمانية، وهي الأيديولوجية الجديد التي روجوا لها باعتبارها تصنف تحت مبدا عام هويات الماضي المشتركة، بحرارة لا من قبل المسيحيين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت