الصفحة 858 من 950

الخامس من أغسطس وبعد 20 يوما من الهرب و 50 يوما في الحدائق وافق الشاء على منح الدستور.

لقد هز التجار والمرابون الذين قدموا عريضتهم في إبريل 1905 أركان النظام القديم وساهم القادة الدينيون اللائذون في ديسمبر بإضعاف النظام القديم وقد أفلحت المجموعتان بمساندة المساهمة الفعالة للجماهير في البازار في أغسطس 1909 بتقويض النظام التقليدي ودمرته تماما. ويذكر الشعب كلمات الرسول: بيد الله مع الجماعة» (29) .

حصل الدستوريون على دستورهم ولكنهم لم يضمنوا له بعد أسامتينة. فالأوتوقراطية أرغمت على التخلي عن سلطاتها إلا أنها لم تستسلم تماما للنظام الجديد، واستمر العراك بين الطرفين سجالا للسنوات الثلاث التالية. فالبلاط يجهد لاستعادة ما اضاعه والثوريون بناضلون للحفاظ على ما اكتسبوه، وكانت الشوارع ساحة قتال لكلا الجانبين.

أشعل تسويف العامل في توقيع الأحكام الخاصة بالانتخابات البرلمانية فتيل مظاهرات جماهيرية في العديد من المدن وهددت المعارضة بالعودة إلى المفوضية البريطانية، ودفعت محاولات ولي العهد لتهدئة الدستوريين في تبريز بتخفيض سعر الخبز بالمتطرفين إلى النزول إلى الشوارع هاتفين انطالب بأكثر من الخبز الرخيص، نطالب بالدستور (27) . وأدى رفض الملكيين قبول مبدأ أن يكون الوزراء مسئولين أمام النواب إلى مظاهرات عارمة. وعلق أحد المراقبين الأوروبيين قائلا: لماذا بوسع الشاه بجنوده العزل الذين لم يقبضوا رواتبهم والمرتدين أسمالا مهترئة والتضورين جوعا أن يفعل حيال تهديد بإضراب عام وأعمال شغب؟ (38) وتسبب تأجيل الشاه للمسودة الأخيرة للدستور بإثارة المزيد من المظاهرات والاحتجاجات في جميع أرجاء البلاد. واستعد المتطوعون المسلحون في تبريز للقتال في حال أفسمت حشود ضمت 20 , 000 شخص على أن امتنع عن العمل إلى أن يتم التوقيع على القوانين الأساسية (29) . ودام الإضراب شهرا بأكمله إلى أن قام مظفر الدين وهو على فراش الموت في ديسمبر 1906 بالمصادقة على الدستور، وعندما ارجا العامل الجديد محمد علي شاه إرسال مبعوث إلى كرمنشاء لإقرار الانتخابات البرلمانية أعلنت المدينة بأسرها إضرابا عاما. وكتب الممثل البريطاني في تقريره الأذ جميع التجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت