الصفحة 860 من 950

والعاملون في البازار حتى الحمالون منهم بمكتب البريد (30) . وحين اتهم بعض النواب المتطرفين رئيس الوزراء بالتآمر ضد البرلمان توقف البازار في طهران عن العمل وطالب باستقالته، وعندما اغتيل رئيس الوزراء احتشد جمهور غفير حدادا على القاتل وقطعوا على انفسهم عهدا بمساندة الثورة. وقدر أحد المراسلين البريطانيين عدد المشتركين في المظاهرة بحوالي 15 , 000 شخص (31) . وأحصى مراسل آخر المشتركين وقدرهم بحوالي (100 , 000) (32) . وقد نجحت هذه المظاهرة بغض النظر عن العدد الحقيقي للمشتركين فيها في شل المعادين للثورة في الوقت الراهن على الأقل.

كانت الجماهير في 1900 و 1909 وأوائل 1907 جميعها تحتج ضد البلا. غير أن ظاهرة جديدة في أواسط 1907 برزت إلى الوجود في شوارع البلاد: الجماهير المحافظة تظاهر مؤيدة للبلاط ضد الدستور. ظهرت هذه الجماهير أولا في تبريز ثم في طهران وأخيرا في مدن أخرى من الولايات. ومع نهاية عام 1907 وجد الدستوريون أنفسهم امام تحد حقيقي من الملكيين في عقر دارهم، وخسروا احتكار الشوارع التي كانت لهم وحدهم فيما مضى

الجماهير المحافظة

يونيو 1907 - يوليو 1909 كانت ثورة أغسطس 1909 انتفاضة الحشود المدينية. وانضم الحرفي وعامل اليومية والتاجر الثري والفقير وتاجر الجملة والبائع الجوال وصاحب الحانوت ومساعده والعلماء وطلاب اللاهوت والمسلمون وغير المسلمين جميعهم ووقفواصفا واحدا للإطاحة بالبلاط، وإن كمان ثمة فئة ما من السكان عارضت الانتفاضة أو امتنعت عن الاشتراك فيها فلم تعبر عن موقفها بكلمات أو بأي نشاطات في الشوارع، وأضحى الشاه ومستشاروه معزولين في مواجهة بلديناصبهم العداء.

اختلف الميزان السياسي خلال عام 1907. ففي تبريز قام المتظاهرون خلال الصيف بمحاصرة مجلس البلدية الذي يسيطر عليه المتطرفون ومع نهاية العام انقسمت المدينة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت