الصفحة 862 من 950

شطرين بين المواطنين الثوريين في المناطق الجنوبية وبين سكان المناطق الشمالية المناوئين للثورة، واستعرض الملكيون في طهران قوتهم في ديسمبر حين احتشدوا في ميدان المدفعية الواسع(Maydar

وكثيرا ما دونت أحداث الثورة بأقلام المتعاطفين معها؛ إدوارد براون الإنكليزي المعجب بالليبراليين الإيرانيين وأحمد خسروي منظر القومية الإيرانية الذي شهد في فتونه الصراع الذي قام في مسقط رأسه تبريز، وأيضا مهدي مالك زاده أحد المشتركين في ثورة طهران والذي قتل أبوه وهو ليبرالي قبادي على يد الملكيين، بالمفوضية البريطانية وكذلك الصحف الإصلاحية مثل «الحبل المتينة و المساواة واصور إسرافيل. وعمدت هذه المصادر المتلهفة لتأكيد الشرعية الشعبية للثورة إلى تجاهل مظاهرات الملكيين أو إلى تجاهلهم بالفاظ متجنبة عدائية، فقد وصف كل من براون وخسروي ومالك زاده و اصور اسرافيل» مثلا في معرض حديثهم عن مسيرة الملكيين في ميدان المدفعية، المتظاهرين على انهم حفنة من المشاغبين المأجورين، أو «المقامرين، أو «السكاري المتعطشين للدماء» أو «الغوغاء» او المتوحشين المأجورين، ولم يقر أحد من المؤرخين الكثر باستثناء مالك الشعرا باهار الذي أشار عرضا إلى أن الرجعيين لهم أتباعهم في الجماهير: اخلال الثورة كانت الطبقة العليا والطبقات الدنيا في المجتمع تدعم الاستبدادية وكانت الطبقة الوسطى وحدها هي التي تنادي بالدستورية (33) . غير أنه لم يستفيض في الحديث عن هذه النقطة، كما أنه أخفق في شرح أي العناصر من الطبقات الدنيا، هي التي ساهمت في الحشود المحافظة وماذا كانت دوافعها وما إذا كان مسلكها هذا منطقيا ومتوقعا

يمكن تحديد ثلاثة عناصر منفصلة في المظاهرات الملكية: الأرستقراطيون والتجار والحرفيون والعمال غير المختصين الذين يرتبطون بالقصر واقتصادياته التي تقابل اقتصاديات البازار، وهناك «العلماء المحافظون وطلابهم في اللاهوت وأحيانا، الطبقات الدنياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت