مستخدميها بأن رواتبهم وأجورهم لا يمكن أن تصرف لهم بسبب ميزانية البرلمان (37) . وأخذ رئيس اللجنة المالية يجادل عبئا بأن ما يحاول أن يفعله هو تخفيض الرفاهيات التي لا ضرورة لها في البلاط وليس أجور مستخدمي القصر ورواتبهم 38). وقام بعض المتقاعدين ونساء الحريم بالاحتجاج داخل مبنى المجلس ولم تلق احتجاجاتهم أذاا صاغية. وإذ أشير على المتقاعدين أن يحاولواحض الشاه على بيع مجوهرات التاج (39) . وأعلن حسن تقي زاده وهو القائد الليبرالي من تبريز أنه غير معني بما تؤول إليه حال زوجات الشاه (40) . وعندما دفع النواب عجلة الميزانية باتجاه تنفيذها قدم مستخدمو القصر أولا عريضة إلى المجلس (91) ، ثم عمدوا إلى التظاهر في الشوارع، وشكلوا مع متقاعدي البلاط وحواشيهم فئة ملحوظة شاركت في المسيرة الملكية في ميدان المدفعية. ولم يبد مالك زاده في معرض إقراره بان الميزانية أساءت إلى أولئك المستخدمين في القصر أي تعاطف مع معاناتهم: في تلك الأيام كانت الطريقة الشائعة للشتائم أن يوصم شخص بأن له الشخصية سائس» أو «عقلية حوذي، إذ أن هؤلاء قد تقلبوا طويلا في أحضان النعمة في البلاط حتى أصبحوا أشد الداعين تطرقا إلى الاستبدادية في شعب طهران كله (4)
وظهرت العناصر ذاتها في الاضطرابات الملكية في الولايات. إذ اكتسب البئالون والجمالون الذين يستخدمهم البلاط في تبريز شهرة بأنهم أشد الفئات رجعية في المدينة. وفي شيراز قام رجال حاشية أحد الرجال البارزين وهو قوام الملك بتشكيل جمعية مناولة للثورة وحاربوا الثوريين في الشوارع. وأبلغ الممثل البريطاني في كرمنشاه بأن المدينة انقسمت إلى الحزب الشعب و الحزب الأرستقراطي» (43) . الذي يضم ملاك الأراضي الحليين ورجالاتهم وخدمهم
وقد زودت أموال القصر المتظاهرين الملكيين بدعم مضمون. وحول وجود الشخصيات الدينية هذه المظاهرات من تجمعات مؤيدة للشاه وحسب إلى تظاهرات واعمال شغب تنادي بالشاه والإسلام، وانقسمت المجموعة الدينية خلال الإضراب العام في اغسطس 1909 انقساما حادا ولكن غير متساو إلى معسكرين متعاديين معسكر الإمام الجمعة