الصفحة 868 من 950

والشيخ الإسلامه قليل العدد والمرتبط بالبلاد والمتعاطف مع الشاه. ومعسكر المجاهدين الشعبي الذي يضم العديد من الملالي، ومعلمي الكتاب في البازار المتحالفين مع الليبراليين في الحركة الدستورية. إلا أن هذا الاختلال في التوازن انقلب إلى توازن حين كشفت الثورة عن مسارها وأزاح الليبراليون النقاب عن نواياهم العلمانية مناهضة رجال الدين، ودعم حركة تحرر المرأة، والمساواة بين الشيعة وغير الشيعة وبين المسلمين وغير اللمين،

كانت سنة 1907 علامة بارزة في التاريخ الديني لإيران المسلمة. فللمرة الأولى شهدت البلاد ظهور مقالات ومنشورات صادرة من الداخل تنتقد رجال الدين علانية ونشرت جريدة اصور إسرافيل، مقالا تهكما يتناول رجال الدين وعلقت تعليقات لاذعة السخرية عن العلماء الذين يحذرون دون انقطاع من أن الدين بوشك أن يموت، ووصفت الملالي بأنهم جهلة فاسدون وطفيليون (44) . وعلقت صحيفة «الحبل المتينه في حديثها عن مطالب العلماء بإقامة محكمة عليا يصدرون من خلالها أحكاما شرعية على ما بسته المجلس من قوانين، فكتبت متهكمة: «منطق هذا النقاش على التجار أيضا أن يكون لهم «محكمة عليا حيث يمكنهم هم أن يصدروا أحكامهم على ممثلي الشعب (99) . وتسبب منشور معاد لرجال الدين وزعه المتطرفون في البازار پردة فعل عنيفة بين صفوف النواب المحافظين في الجلس (41)

ونسيبت مسألة حقوق الأقليات الدينية ودور المرأة في المجتمع بردود فعل عنيفة مماثلة. وحين تقدم أمل الطائفة الزردشتية بعريضة إلى المجلس يطالبون فيها معاملة متساوية لكل المواطنين بغض النظر عن عقائدهم، لاذ اللحافظون بأذيال الدين (97) ، وكان جدلهم قائما على أن الشريعة تفرق بين المسلم وغير المسلم وما أن الدولة عليها واجب مقدس بتطبيق الشريعة فالتفرقة يجب أن تظل قائمة في الحياة العامة. وادعى أحد «أئمة الجمعة، أنه عاجز عن فهم مقصد الزردشتين قطائفتهم عوملت معاملة طيبة في إيران لما يربو عن 1300 سنة. وخلص الإمام إلى أن مثيري الشغب هم وراء تحريض الزردشتيين على التقدم بطلب جاحد كهذا، ونهض المتطرفون لمقارعة الجادلين فشهدوا بان سنين طويلة من القمع وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت