الصفحة 870 من 950

مثير و الشغب هي التي دفعت بالزردشتيين لإرسال مطالبهم، ودعموا العريضة بحجة أن القانون الإسلامي ينادي بالحرية والمساواة وليس بالاضطهاد والتفرقة. وثارت زوبعة مائلة حين شكلت مجموعة من النسوة جمعية خاصة بهن (48) . وشجب المحافظون الرابطة باعتبارها خارجة عن الإسلام ودافع المتطرفون عنها مستندين إلى أن النساء على مر العصور وفي جميع البلدان الإسلامية كان مباحالهن تشکيل منظمات خاصة بهن.

ودفعت هذه القضايا المثيرة للجدل والتزاع بعض العلماء إلى التخلي عن الدرب الشائكة للدستورية واللجوء إلى الواحدة الأمينة للاستبدادية التقليدية: «لا استبدادية يعني لا إسلام، وقاد هذه الموجة من الانكفاء إلى الأساليب القديمة الحاج ميرزا حسن في تبريز والشيخ فضل الله في طهران. وقام الحاج ميرزا حسن وهو المجتهد، القائد في الحركة الدستورية في أذربيجان بالانفصال مع حلفائه المتطرفين في أوائل عام 1908 وتشكيل

مجلس الإسلام الملكية الخاصة به في المناطق الشمالية من تبريز، وتحدى سلطة الليبراليين في مجلس البلدية، أما الشيخ فضل الله وهو أحد أركان الثالوث الذي قاد المظاهرات الدينية في ديسمبر 1905 فانفصل عن المتطرفين في صيف 1907 ولاذ بمسجد عبد العظيم مع 500 شخص من أتباعه. وأصدروا بيانا رسميا من مقرهم الجديد معارضين إدخال القوانين التي لا صلة لها بالإسلام والمشرعة في أوروبا ومطالبين بتطبيق القوانين الإسلامية الموجودة في الشريعة 99). کماحذروا من أن التواب الذين يحاولون تقليد الثوار الفرنسيين في برلمان باريس ايام 1789 إنمايشجعون «الفوضوية» و «العدمية والاشتراكية والمساواتية» و «المذهب الطبيعي، والأقدح من ذلك كله «البابية» .

وكان للقادة الدينيين مثل شيخ فضل الله وحاج ميرزا حسن أثر في مسلك ثلاث فضائل من المجتمع. إذ حملوا معهم أولا إلى الجانب الملكي طلابا وملالي ومعلمين وخطباء دينيين وأتباعا من مدارسهم وجوامعهم ومؤسسات الوقف، وشكلت هذه الفصيلة غالية المسمائة شخص الذين اتبعوا الشيخ فضل الله إلى مسجد عبد العظيم. وقد قام أفرادها بعد خروجهم من ملاذهم بجمع أنصار جدد من المجموعة الدينية وقد نجحوا في ذلك إلى حد ما. وأبلغ أحد مراقبي وزارة الخارجية في تقرير له إلى لندن بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت