حصار الملكيين للمدينة (11) . وحذر أحد أعضاء المجلس من احتمال حدوث أعمال شغب ما لم يتخذ إجراء مالتخفيض سعر القمح. وذگر عضو آخر الحضور بأن «الرعاع، لا يقيمون وزنا للشخصيات. وأعدم المجلس خبازا لبيعه الطحين بسعر أعلى من السعر المحدد، ولكن لم يفلح في جذب الفقراء المنضورين جوعا إلى صف المجلس واحتشدت جموع من النسوة مهددة الليبراليين وتم تفريقهن بالقوة. وعلق القنصل البريطاني قائلا: اکانت تلك دلالة شؤم فالنساء دائما يدفع بهن إلى المقدمة للبدء باعمال الشغب المطالبة بالخبره.
وساور النقابات المتواضعة ماديا الشك بأنها لن تجني نفعا بذكر من الثورة وذلك منذ أن غامرت الجموع بالدخول إلى المفوضية البريطانية. وقد كتب الهراوي في مذكراته: «أذكر بجلاء اليوم الذي حذرنا فيه قسم الدعاية والإعلام من أن الرجعين يبذرون بذور التذمر والاستياء بين صفوف النجارين والنشارين الفتيان. فالنجارون كانوا ساخطين لأنهم أبعدوا عن أعمالهم وطالبوا بتوضيح عما يمكن أن يجنوه من تلك المغامرة. أما النشارون فكانوا أكثر صلافة وجدلا عقيما فهم أميون ولم يكن للمنطق صدى في نفوسهم، ولو أن هاتين الفئتين المتهورتين غادرتا المفوضية لانهارت حركتنا بأكملها إذ كان من اللحنم أن يندلع خلاف صريح بين النقابات المختلفة. ولحسن الحظ نجحنا في حثهم على أن يقطعوا عهدا بالبقاء في الملاذ مع الآخرين (13) .
وقد أثبتت هذه الشكوك أنها تستند إلى أسس حقيقية حين تمت صياغة قانون الانتخابات في سبتمبر 1906 (13) .
انقسم جمهور الناخبين إلى ست اطبقات: الأمراء وقبيلة قاجار، والأرستقراطية والنبلاء، والعلماء وطلاب اللاهوت (الفقه الديني) لديهم، وملاك الأراضي والمزارعين، وطبقة التجار وأخيرا النقابات. أما الفئات التالية فحرمت من حق التصويت: ملاك الأراضي الذين يملكون أرضا قيمتها أقل من 1
, 000 تومان، والتجار الذين ليس لهم مكان عمل محدد، أصحاب الحوانيت الذين يدفعون آجارا أقل من الحد المتوسط المتعارف عليه، والعاملين في التجارة والحرفيين والعمال الذين لا ينتمون إلى نقابة المعترف بهاه.