وبعد مضي شهرين عندما الفت قائمة من 105 نقابة أدرجت معظم الروابط التجارية والصناعية في حين استبعدت عدة مهن؛ زهيدة الأجر او التي لا تتطلب مهارة أو خبرة (14) . وفي المجلس الأول، احتل العلماء، وأعضاء البازار المرموقون الأغنياء 60? من المقاعد واحتل مالكو الأراضي والموظفون وبضعة حرفيين الأربعين مقعد المتبقية (19) . ومثل اله 10 النقابات المعترف بها اثنان وثلاثون مندوبا معظمهم من البرجوازية التجارية؛ ثلاثة تجار وثلاثة تجار جملة وتاجر أشياء مستعملة وسمساران و خياط وخباز وبائعو قمح وصابون وكتب وسقط المتاع وخيطان وقبعات وبرادات وتبغ وحرير، وهكذا استحوذت الطبقة الوسطى المالكة وحلفاؤها من رجال الدين على زمام أمور المجلس وقطعت السبيل فعليا على من هم من الطبقات المعدمة الدنيا ومنعتهم من دخول ردهات الحكم والسلطة.
ولم يبذل الظافرون اي جهد لكسب ثقة المحرومين من الاقتراع. وعندما اقترح نائب راديکالي أنه من المستحسن إدخال عدد أكبر من المواطنين إلى العملية الانتخابية كان رد الأغلبية أن البلدان التي تتمتع بجموع كبيرة من الشعب المثقف هي وحدها القادرة على الاستغناء عن نظام الطبقات الانتخابي وإلغائه (19) . وحين كان الممثلون يجدون أنفسهم في مواجهة مسائل حساسة دقيقة كانوا يعمدون إلى إخلاء الردهات المخصصة للعامة والشعب ويناقشون الأمر في جلسات مغلفة. وقد أبلغ الوزير البريطاني لندن بأنه نتيجة لهذه السرية أخذ المجلس يفقد احترام الناس ويصبح المطعوا بمصداقينه ومنبوذا من الشعب حتى أنه قد ينتهي إلى الموت الحنوم من تلقاء نفسه دون تدخل اي نوي خارجية» (17) . ولكي يزداد الطين بلة لم يبذل الدستوريون أي محاولة لمساعدة الفقراء بتخفيض بعض الضرائب المعينة. وحين قدم 2
, 000 فلاح في يزد عريضة احتجاج على الضرائب المرتفعة ولا اثنان منهما إلى الانتحار احتجاجا، زعم بعض الممثلين أن المتظاهرين إنما كانوا الممولين من قبل أوساط رجعية. وأعاد أحد الأعضاء المتعاطفين إلى اذهان زملائه بأنهم منذ عهد جد قريب أثناء المظاهرة الضخمة في المفوضية البريطانية اتهموهم أيضا بقبول أموال من مصادر مشبوهة.