(الأثمان ربما محاكاة لا Arrondissements الفرنسية) ، ومساع لتحسين مستوى النظافة. ولم تظفر حتى المحاولات لتطوير الصناعة ولا المشاريع الأولى في بولاق (مصانع الأقمشة وطباعتها) وفي شبرا (ورش الأنسجة) بأي نجاح في تبديل البنية الدينية الموروثة عن العثمانيين تبدي حقبقا، وربما كانت أكثر الجهود المبذولة وضوحا بعد 1830، نتيجة التأثير إبراهيم باشا. وإذا ما أخذنا مجمل الأمور بعين الاعتبار يمكننا أن نلخص منجزات محمد علي في القاهرة ببضع كلمات: تسوية ركام أكداس القمامة في شمال القاهرة وغربها، تجفيف بعض البرك، شبكة مصارف المياه في الأزبكية التي كانت ستتحول إلى حديقة، وتحسين نظام الطرقات (إلغاء المقاعد) . وقد رسمت خطة رئيسية للمدينة (تنظيم اعتمد عام 1845) ، إلا أن الإنجاز الوحيد في هذا المجال لم يتعد مرحلة التخطيط له، وفي عام 1845 تم الشروع في شق الطريق الجديدة (السكة الجديدة التي أصبحت فيما بعد شارع الموسكي) والتي كانت تهدف إلى فتح المنطقة التجارية على الغرب. إلا أن العمل فيها لم بنته إلا بعد ذلك التاريخ بكثير، كما لم تكن في الأساس مصممة لتسمح بمرور أكثر من جملين محملين، وهذا يعطينا فكرة عن مدي بساطة مفهوم التنظيم المديني في مدينة بقيت الزمن طويل وهذا صحيح كل الصحة- لا تعرف سوى العربة التي يجرها حصان واحد وهي تلك التي يمتلكها الباشا، وفي عام 1850 كانت المدينة تشبه تلك التي وصفها الفرنسيون في 1798، ويشير الإحصاء الرسمي (الذي لا يمكن اعتماده ماما) إلى أن تعداد السكان عام 1846 بلغ 209 , 000 نسمة وهو أقل بقليل مما كان عليه منذ خمسين عاما
لم تات الخمسة عشر عاما التالية بأية ثمار جديدة بالنسبة للقاهرة: فليس هناك ما يستحق أن نشير إليه باستثناء تأسيس عباس الأول في 1849 للثكنات على الطريق إلى المطرية التي كانت نقطة المغادرة البعيدة من حي العباسية. شهدت هذه السنوات على الأقل التنفيذ الفعلي للتجديدات التي ستفسح المجال فيما بعد لتطوير المدينة: إتمام السكة الحديدية من القاهرة إلى الإسكندرية في 1854 التي جعلت من القاهرة مدينة مفتوحة منذ ذلك الحين تم احالتها إلى شبكة التقاء السكك الحديدية، ثم الاتفاق على حفر قناة السويس (عام 1854) التي لم يكن لها عواقب تذكر في حينه ولكنها مهدت الطريق