السكان في مدن تعدادها أكثر من 200 , 000 نسمة بلغت 17 مديئة، وفي عام 1947 كانت النسبة 30% في 57 مليئة) هذه الحركة كانت متصلة بوضوح بتباطؤ سرعة تنمية الإنتاج الزراعي، وتزايدت بمعدل 4 , 0? سنويا ما بين 1914 و 1947 ومنذ ذلك الحين أضحت أشد تباطؤا من سرعة ازدياد السكان؛ وقد ترتب على ذلك انخفاض الدخول الوسطي الزراعي الذي لم يتعد 21 جنيها مصريا في 1947. واشتد الضغط الاقتصادي في الريف بعد أن خفت حدته قبل عام 1914، وقد أثرت هذه الحركة باتجاه المدن بشكل رئيسي في القاهرة، حيث كانت الهجرة سببا في أكثر من نصف الازدياد في عدد السكان ففي عام 1927 كان عدد المولودين في القاهرة 144
000 من أصل ما بربو عن 1 , 000 , 000 نسمة من سكان القاهرة. ولم تكن جاذبية القاهرة هي السبب في التضخم الهائل للسكان فالتصنيع الذي لم يعن بتشجيعه المحتلون البريطانيون عناية تذكر كان يتطور بخطى وئيدة للغاية، بل كان الفيض الزائد في عدد السكان في الأرياف هو السبب الحقيقي، وبهذا أسهمت القاهرة في امتصاص فائف سكان الريف أكثر مما فعلت المدن
الأخرى في مصر
يجب الإشارة هنا إلى عامل واحد سبق لنا ذكره من عوامل التزايد الإجمالي: إنه عامل أهمية السكان الأجانب وخاصة الأوروبيين منهم. كانت المستعمرات الأجنبية الأربعة الرئيسية تتألف من 59 , 460 شخصا عام 1927 (289 ,18 في 1882) . وقد ازداد عدد البريطانيين خلال تلك الفترة عشرة أضعاف (11?221 في 1927) وأصبح الآن أكبر من عدد الفرنسيين. إلا أن عدد اليونانيين فاق أعداد كل من سواهم من الأجانب (110 ,20) والإيطاليين (18 , 570) . ويبين الدور الذي لعبه الأجانب في تأمين الموظفين الرسميين في مجالي الإدارة والاقتصاد سبب هذا التدفق. كما تفسر أسباب شبيهة بما سبق ذكره الأعداد الكبيرة نسيا للأقليات في القاهرة: 94
, 000 من الأقباط وهم حوالي 10? من سكان المدينة عام 1927، وكذلك 34
, 103 يهود والعديد من السوريين الذين كانوا يتميزون بمكانة متوسطة لأنهم أجانب ولكنهم عرب وقد لعبوا دورا اقتصاديا وثقافيا هاما.