2 -توسع المدينة باتجاه الغرب والشمال
ينطوي مثل هذا التزايد التعدادي السريع على جهود بناء كبيرة وقد عرفت صناعة البناء في القاهرة ازدهارا فعليا في الفترة ما بين 1897 و 1907، وسمحت مشاريع التمدين المنجزة في داخل القاهرة وحولها (ردم البرك المتبقية الأخيرة وتمهيد الهضاب وردم الخليج) بارتفاع استطاعة استيعاب المدينة القديمة التي تمكنت أحياؤها من امتصاص حصة كبيرة من الوافدين الجدد، إذ ازدادت حصيلة الجمالية من السكان بمقدار 44
, 788 مابين 1882 و 1927. واستوعب حي الدرب الأحمر 544 ,52 وافدا جديدا. إلا أن الأحياء القدية بلغت حد التخمة فاتجه التوسع نحو الغرب والشمال خاصة بحثا عن أماكن شاغرة سيحتلها بعد مضي ثلاثين عاما أكثر من 000
, 000 قاهري جديد. كانت الصعوبات بشتى أنواعها تكتنف البحث عن أرض جديدة، فإلى الغرب وقف النهر عائقا لابد من إزالته بصعوبة كما أن فيضانه جعل ضفتيه غير صالحتين اما في الشمال والشمال الشرقي فكانت المشكلتان هما البعد عن مركز المدينة والجفاف، وند لت هذه المشاكل في غضون عشرين سنة لا أكثر وبهذا برزت مابين 1897 و 1917 (مدينة ثانية(4) للقاهرة في العقود الأولى من القرن العشرين. وأقيمت شبكة حديثة من المواصلات الضخمة ما بين 4 189 (وقد أعطي امتياز للخبير المالي البلجيكي إمبان(Empain) لإقامة نظام ترامواي، وما بين 1917، وهو تاريخ كانت القاهرة قد حصلت فيه على ثلاثين خطا للترام ضمنت الاتصالات الداخلية (وقد بني أحد الخطوط على موقع الخليج السابق) وخطوط اتصال بالضواحي (بولاق والعباسية والأهرامات وشبرا والقاهرة القديمة وإمبابة) وقد جعلت هذه الخطوط البالغة 15 كيلو مترا والتي شكلت الشبكة النهائية للقاهرة من مركز المدينة نقطة لا تبعد أكثر من ساعة واحدة عن أكثر المناطق النائية المحيطة بها، وفد حل ردم قناة الإسماعيلية (عام 1912) مشكلة التوسع باتجاه الشمال وكان بمثابة
طريق مباشرة سريعة في اتجاه هليوبوليس التي كانت في طريقها إلى التطور آنذاك. ولبي بناء سد أسوان قبل كل شيء احتياجات تطوير الزراعة المصرية، إلا أن التحكم بفيضانات النيل أتاح المجال لتثبيت التربية على ضفتي النهر في القاهرة وعلى الجزيرتين (الجزيرة
-97 ا