الصفحة 110 من 186

وسلم في المنام فقال: يا عثمان! أفطر عندنا، فأصبح صائي وقتل من يومه (1) .

روى أبو سعيد مولى أبي أسيد ما حدث لعثمان حين اقتحم داره وقتل: فتح عثمان الباب ووضع المصحف بين يديه، فدخل عليه رجل فقال بيني وبينك كتاب الله، فخرج وتركه، ثم دخل عليه آخر فقال: بيني وبينك كتاب الله، فأهوى إليه بالسيف، فاتقاه بيده فقطعها، فلا أدري أبانها أم قطعها ولم يبنها، فقال والله إنها لأول کف خطت المفضل (2) .

وتتوزع سيوفهم دماءه الطاهرة، فأخذ الغافقي حديدة ونزل بها على عثمان رضي الله عنه فضربه بها ورگ المصحف برجله فطار المصحف واستدار ورجع في حضن عثمان وسال الدم فنزل عند قوله تعالى: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ 4 [البقرة: 137)، هنا أرادت نائلة زوجة عثمان أن تحميه فرفع سودان السيف يريد أن يضرب عثمان، فوضعت يدها التحميه فقطع أصابعها فولت صارخة تطلب النجدة، فضربها في مؤخرتها، وضرب عثمان على كتفه فشقه. ثم نزل عليه بخنجر فضربه تسع ضربات وهو يقول: «ثلاث لله، و لما في الصدور» .

ثم قام قتيرة فوقف عليه بالسيف، ثم اتكأ على السيف فأدخله في صدره. ثم قام أشقاهم وأخذ يقفز على صدره حتي کسر أضلاعه. >

هنا قام غلمان عثمان بالدفاع عنه، واستطاعو أن يقتلوا كلا من سويدان وقتيرة، لكن أهل الفتنة قتلو الغلان جميعا، وترکو جتهم داخل الدار.

ثم قام جماعة من الصحابة وذهبوا إلى داره وخرجوا به ودفنوه رضي الله عنه بليل في حش کوکب، وكانت مقبرة لليهود فاشتراها عثمان، وهي في ظهر البقيع فدفن فيها ولم يدفن في البقيع لعدم إذن أهل الفتنة، ثم إنه في عهد معاوية وسع البقيع وأدخل فيه

1 -أخرجه الحاكم في المستدرك وقال حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ورواه أحمد في فضائل

الصحابة بإسناد حسن ورواه البزار وأبو يعلى و ابن سعد في الطبقات

2 -انظر تاريخ خليفة بن خياط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت