واحدة بعد أخرى رضي بي ورضي عني؟
قالوا: نعم. .
وعند الحاكم، قال لطلحة: أتذكر إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن عثمان رفيقي في الجنة؟
قال: نعم. (1)
وتدخل أبو هريرة رضي الله عنه ينصحهم ويذكرهم فيقول: «إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنكم تلقون بعدي فتنة واختلافا، أو قال: اختلافا وفتنة فقال له قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله؟ فقال: عليكم بالأمين وأصحابه، وهو يشير إلى عثمان بذلك» . (2)
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان يوم الدار قيل لعثمان: ألا تقاتل؟ قال: قد عاهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهد سأصبر عليه. قالت عائشة: فكنا نرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليه فيها يكون من أمره. (3)
عن عبد الله بن خيار: أنه دخل على عثمان وهو محصور فقال: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج، فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم. (4)
ويستمر الحصار وتشتد الفتنة وقد أحكمت حلقاتها من لدن المتآمرين حتى تنتهي باقتحام الدار وقتلهم للخليفة الصابر الشهيد.
وقبيل مقتله بري عثمان رضي الله عنه في المنام اقتراب أجله فيستسلم لأمر الله؛ قال ابن عمر رضي الله عنهما أن عثمان أصبح يحدث الناس قال: رأيت النبي صلى الله عليه
1 -انظر الروايات في سنن الترمذي والنسائي والدارقطني وعند الحاكم في المستدرك على الصحيحين 2 - فضائل الصحابة لابن حنبل 3 - انظر كتاب السنة لابن أبي عاصم، قال الألباني إسناده صحيح - رواه البخاري في صحيحه.